ناقة الحجر بأشأم منها على ذلك المصر ( 1 ) مع ما جاءت
به من الحوب الكبير ( 2 ) في معصيتها لربها ونبيها من
الحرب ، واغترار من اغتر بها ، وما صنعته من التفرقة بين المؤمنين وسفك دماء المسلمين ، [ و ] لا بينة ولا معذرة
ولا حجة لها فلما هزمهم الله أمرت أن لا يقتل مدبر ولا يجهز
على جريح ، ولا يهتك ستر ولا يدخل دار إلا باذن أهلها ( 3 )
وقد آمنت الناس ، واستشهد منا رجال صالحون ضاعف
الله لهم الحسنات ، ورفع درجاتهم ، وأثابهم ثواب الصابرين ،
وجزاهم من أهل مصر عن أهل بيت نبيهم أحسن ما يجزى
العاملين بطاعته ، والشاكرين لنعمته ، فقد سمعتم وأطعتم
ودعيتم فأجبتم فنعم الاخوان والأعوان على الحق أنتم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
كتب عبيد الله بن أبي رافع في رجب سنة ست وثلاثين ( كذا ) .
كتاب الجمل ص 215 ط 3 .
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد من ناقة الحجر هو ناقة صالح عليه السلام .
( 2 ) الحوب - بضم الحاء وسكون الواو - : الاثم .
( 3 ) وهذا من المتواترات عنه عليه السلام رواه الطبري في تاريخه : ج 3
ص 506 س 8 ، والشيخ الطوسي والمفيد في الحديث ( 7 ) من المجلس الثالث
من أماليه ، وغيرهم .