- 25 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى أهل الكوفة
قال الشيخ المفيد قدس الله نفسه : ولما بلغه عليه السلام ما قال أبو موسى
وما صنع ، غضب غضبا شديدا وبعث ولده الحسن ( ع ) وعمار بن ياسر ( ره )
وكتب معهم ( 1 ) كتابا فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي بن
أبي طالب أمير المؤمنين ، إلى أهل الكوفة من المؤمنين
والمسلمين
أما بعد فإن دار الهجرة تقلعت بأهلها فانقلعوا
منها ( 2 ) وجاشت جيشان المرجل ، وكانت فاعلة يوم
هامش
( 1 ) ظاهر السياق يقتضي ان يقول : ( وكتب معهما ) وكأنه سقط من
الكتاب عطف ( قيس ) عليهما .
( 2 ) السياق في حاجة إلى كلمة : ( قد ) كما يؤيده ما في المختار الأول
من كتب النهج : ( واعلموا أن دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها وجاشت
جيش المرجل ، وقامت الفتنة على القطب ) الخ ، والمراد من دار الهجرة
المدينة ، ( وتقلعها بأهلها وتقلع أهلها منها ) عبارة عن هيجانهم وخروجهم
مع الإمام عليه السلام إلى دفع غائلة الناكثين ، أي ان أهل دار الهجرة من
المهاجرين والأنصار قد أحاطوا بقطب دائرة الخلافة وهو نفس الإمام ( ع )
وخرجوا لقتال الناكثة ، فعليكم الاقتداء بهم