ثم إن الناس بايعوني غير مستكرهين ، وكان هذان
الرجلان أول من فعل ، على ما بويع عليه من كان قبلي ، ثم
إنهما استأذناني في العمرة وليسا [ إياها أرادا ] فنقضا العهد ،
وأذنا بحرب ، وأخرجا عايشة من بيتها ليتخذانها فئة ( 9 )
وقد سارا إلى البصرة اختيارا لها ، وقد سرت إليكم
اختيارا لكم ، ولعمري ما إياي تجيبون ، ما تجيبون إلا الله
ورسوله ، ولن أقاتلهم وفي نفسي منهم حاجة ( كذا ) وقد
بعثت إليكم بالحسن بن علي ، وعمار بن ياسر ، وقيس
بن سعد مستنفرين ، فكونوا عند ظني بكم ولا حول
ولا قوة إلا بالله .
الحديث الثاني من المجلس ( 43 ) من أمالي ابن الشيخ ( ره ) ص 87 .
هامش
( 9 ) كذا في النسخة ، ومثله في الكتاب الذي كتبه ( ع ) لأهل الكوفة لما
سألوه عن أبي بكر وعمر ، وكأنه مأخوذ من ( فاء ) : رجع . أي اتخذوها
مرجعا ومركزا يرجعون الناس إليها دعما لفتنتهم ، ومحورا للوصول إلى
أمنياتهم الباطلة ، لأنها من أزواج النبي ( ص ) وأمهات المؤمنين ، فإذا استمالوها
استمالوا الغر من أبنائها .
وفى المختار ( 25 ) الآتي : ( ليتخذونها فتنة ) الخ وهو أظهر ، بل
هو الظاهر .