فقد جاءكم في داركم من يحثكم عليه ، ويعرض عليكم
رشدكم ، والله يعلم أني لم أجد بدا من الدخول في هذا
الامر ، ولو علمت أن أحدا أولى به مني لما تقدمت إليه ،
وقد بايعني طلحة والزبير طائعين غير مكرهين ، ثم
خرجا يطلبان بدم عثمان ، وهما اللذان فعلا بعثمان ما فعلا .
وعجبت لهما كيف أطاعا أبا بكر وعمر في البيعة
وأبيا ذلك علي ، وهما يعلمان أني لست بدون واحد
منهما ، مع أني قد عرضت عليهما قبل أن يبايعاني إذا
أحبا بايعت لأحدهما . فقالا : لا ننفس على ذلك ، بل
نبايعك ونقدمك علينا بحق ، فبايعا ثم نكثا والسلام .
كتاب الجمل ص 139 ، ط النجف .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٦٠