- 24 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى أهل الكوفة
بسم الله الرحمن الرحيم من علي بن أبي طالب ( 1 )
إلى أهل الكوفة :
أما بعد فإني أخبركم من أمر عثمان حتى يكون
أمره كالعيان لكم ( 2 ) ، إن الناس طعنوا عليه ، وكنت
رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه وأقل عتابه ، وكان
طلحة والزبير أهون سيرهما إليه الوجيف ( 3 ) ، وقد كان
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، والظاهر أن كلمة ( أمير المؤمنين ) سقطت عن
النسخة سهوا ، أو أن الرواة لم يذكروها لعدم عنايتهم واهتمامهم بذكرها ،
وإنما اهتموا بذكر ما كان الغرض الباعث على الكتاب أو الخطبة أو الدعاء ،
كما أن هذا هو السبب لعدم ذكرهم ( البسملة والصلاة على النبي وآله ) في كثير
من كلمة ( ع ) والا كان أمير المؤمنين في نهاية الاهتمام لذكر ( البسملة والصلاة
واللقب الخاص به أعني لفظة أمير المؤمنين ) .
( 2 ) وفى المختار الأول من كتب نهج البلاغة : ( حتى يكون سمعه كعيانه ) .
( 3 ) وفى نهج البلاغة بعده هكذا ( وأرفق حدائهما العنيف ) أقول
الاستعتاب : الاسترضاء . والوجيف : ضرب سريع من سير الإبل والخيل ،
وجملة ( أهون سيرهما إليه الوجيف ) خبر ( كان ) أي انهما سارعا لإثارة
الفتنة عليه ، واستبقا الناس في استيصاله . والحداء : زجر الإبل وسوقها .