فاشخصوا إليه رحمكم الله ، فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، واحضروا
بما يحضر به الصالحون ] .
ثم أمر بكتاب [ أمير المؤمنين ] علي عليه السلام فقرئ عليهم :
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني أخبركم عن
أمر عثمان حتى يكون سمعه عيانه ( 5 ) إن الناس طعنوا
عليه ، وكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه وأقل
عيبه ( 6 ) وكان هذان الرجلان أهون سيرهما فيه الوجيف ( 7 )
وقد كان من أمر عائشة فلتة على غضب ( 8 ) فأتيح له
قوم فقتلوه .
هامش
( 5 ) العيان - بكسر العين - : المشاهدة ، اي أخبركم عن امر عثمان
وعلل قتله وهلاكه بحيث يكون اخباري كنفس مشاهدتكم كأنكم رأيتموه ببصركم .
وفى المختار الأول من كتب نهج البلاغة : ( حتى يكون سمعه كعيانه ) الخ .
( 6 ) وفى النهج : ( وأقل عتابه ) . والاستعتاب : الاسترضاء
( 7 ) وزاد في النهج : ( وارفق حدائهما العنيف ) ، والوجيف ضرب من
سير الخيل والإبل سريع . وجملة : ( وأهون سيرهما فيه الوجيف ) خبر
( كان ) أي ان طلحة والزبير سارعا لإثارة الفتنة عليه . والحداء : زجر الإبل
وسوقها .
( 8 ) وفى نهج البلاغة : ( وكان من عايشة فيه فلتة غضب ) اي ان عائشة
كانت تغضب عليه وتصدر منها فلتات من السخط والمقت عليه ( فأتيح ) أي
فهئ وقدر له قوم فقتلوه .