- 23 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى أهل الكوفة على ما رواه المفيد الثاني الشيخ أبو علي ابن شيخ
الطائفة - في قصة طويلة تقدمت في باب الخطب - عن أبيه رضوان الله
عليهما باسناده ( 1 ) عن عبد الله بن أبي بكر [ ابن محمد بن عمرو بن حزم ]
قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، قال : لما بلغ عليا ( ع )
مسير طلحة والزبير ، خطب الناس وحظهم على الخروج في طلبهما ، [ فأجابه
الناس الا نفرا استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ، فلما رأى أمير
المؤمنين علي ( ع ) انهم تلقوا هتاف الشيطان بالقبول ، فلم يعبأ بهم ] وتمكث
حتى عظم جيشه ثم خرج لما سمع توجه طلحة والزبير إلى البصرة ، وأغد
السير في طلبهم ( 2 ) فجعلوا لا يرتحلون من منزل الا نزله حتى نزل بذي قار ( 3 ) فقال :
هامش
( 1 ) الذي لاح لي من سياق كلامه ( ره ) في الأمالي ان المقصود من قوله :
( بأسناده ) هو ما ذكره الشيخ أبو علي في الحديث الثاني من المجلس ( 42 )
من أماليه حيث قال : وعنه أي وعن أبي : شيخ الطائفة ، قال : أخبرنا أبو
الحسن أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي ، قال أخبرنا أبو العباس احمد
ابن محمد بن سعيد بن عقدة ، قال : حدثنا جعفر بن عبد الله ( ظ ) العلوي
قال : حدثنا عمي القاسم بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي
ابن أبي طالب ( كذا ) أبو محمد ، قال : حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الله
ابن علي بن الحسين ، قال : حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو
ابن حزم ، قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري الخ .
( 2 ) يقال : ( أغد السير ) إذا أسرع . كذا عن بعضهم ، ولم أجد هذا
المعنى فيما عندي من كتب اللغة ، وإن كان مقتضى سياق الكلام هنا يساعده .
( 3 ) ذي قار اسم ( عين ) بين الكوفة وواسط - وقيل بين البصرة
والكوفة . وقيل : إنها إلى البصرة أقرب - وفيها وقعت الحرب بين جند برويز
حفيد أنوشيروان ، وبني شيبان من العرب ، فظفرت بنو شيبان على جند برويز
وهو أول يوم انتصفت فيه العرب على العجم .