تعجلته ( 165 ) وأحسن إن أحببت أن يحسن إليك
[ و ] احتمل أخاك على ما فيه ، ولا تكثر العتاب فإنه
يورث الضغينة [ ويجر إلى البغضة ( ت ) ] ( 166 ) واستعتب
من رجوت عتباه ( 167 ) وقطيعة الجاهل تعدل صلة
العاقل ، ومن الكرم منع الحزم ( 168 ) من كابر الزمان
عطب ، ومن تنقم عليه غضب ( 169 ) ما أقرب النقمة
من أهل البغي وأخلق بمن غدر ألا يؤفى له ( 170 ) زلة
هامش
( 165 ) قيل : لان فرص الشر لا تنقضي لكثرة طرقه ، وطريق الخير واحد
وهو الحق وعلل انسداد الواحد وانعدام الفارد غزيرة .
( 166 ) وفى نظم درر السمطين : ( أحمل أخاك على ما فيه ، ولا تكثر
العتاب فإنه يورث الضغينة ، ويجر إلى البغيضة ، أي بني من كابر الزمان
عطب ، ومن ينقم عليه غضب ، وليس مع ( ظ ) الاختلاف ائتلاف ، ومن حسن
جورا فقد جار ) الخ .
( 167 ) وفى بعض النسخ من تحف العقول : ( واستعتب من رجوت اعتابه ) .
( 168 ) كذا في النسخة وتحف العقول . قال بعض الفضلاء : الحزم هنا
بمعنى الشدة والغلظة . أقول والأقرب عندي أن يكون بالراء المهملة لا بالزاء
المعجمة كما في وصيته إلى ابن الحنفية وكما في معادن الحكمة : ( ومن الكرم
منع الحرم ، ومن كاثر الزمان عطب ) .
( 169 ) يقال : ( عطب - الرجل - كفرح - عطبا ) : هلك .
( 170 ) وفى بعض نسخ تحف العقول : ( أن لا يعفى له ) . يقال فلان :
أخلق بكذا أي أولى وأجدر وأحرى . وفلان حقيق بكذا أي حري به . كما في
قوله تعالى : حقيق على أن لا أقول الا الحق الخ .