تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فإن العاقل يتعظ بالأدب ، والبهائم لا تتعظ إلا بالضرب ، اعرف الحق لمن عرفه لك رفيعا كان أو وضيعا ، واطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصبر وحسن اليقين ( 154 ) من ترك القصد حاد ( 155 ) ونعم حظ المرء القنوع [ القناعة ( ت ) ] ومن شر ما صحب المرء الحسد ، وفى القنوط التفريط ، والشح يجلب الملامة ، والصاحب مناسب ( 156 ) والصديق من صدق غيبه ، والهوى شريك العمى ( 157 ) ومن التوفيق الوقوف عند الحيرة ، ونعم طارد الهموم
هامش
( 154 ) العزائم : جمع العزيمة وهي ما جزمت بها وعقدت في قلبك الجرى عليها . ( 155 ) وفى تحف العقول ونهج البلاغة : ( من ترك القصد جار ) . أقول : القصد : الاعتدال والتوسط بين الافراط والتفريط . ( 156 ) أي ينبغي أن يكون الصاحب كالنسيب المشفق ويراعي فيه ما تجب رعايته في قرابة النسب . ( 157 ) أي من قام بحق الاخوة وراعي شرائطه وهو غائب فهو الصديق حقا . وشركة الهوى للعمى من أجل كون كل منهما موجبا للضلال وعدم حصول ما ينبغي . وفى بعض نسخ تحف العقول ونهج البلاغة : ( الهوى شريك العناء ) أي المشقة والتعب .