تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
رجاء ( 177 ) وما كل ما يخشى يصير ( 178 ) ولرب هزل قد عاد جدا ، من أمن الزمان خانه ، ومن تعظم عليه أهانه ( 179 ) ومن ترغم عليه أرغمه ، ومن لجأ إليه أسلمه ، وليس كل من رمى أصاب ( 180 ) وإذا تغير السلطان تغير الزمان ، خير أهلك من كفاك ، المزاح يورث الضغائن ، أعذر من اجتهد ، وربما أكدى الحريص ( 181 ) رأس الدين صحة اليقين ، وتمام الاخلاص تجنب [ تجنبك ( ت ) ]
هامش
( 177 ) كذا في النسخة ، وفي بعض النسخ من تحف العقول : ( لا تشترين بثقة رجاء ) . ويقال : بحث في الأرض : حفرها . والحتف : الموت . وفى المثل ( كالباحث عن حتفه بظلفه ) يضرب مثلا لمن يطلب ما يؤدي إلى تلف النفس . ( 178 ) وفى تحف العقول : ( وما كل ما يخشى يضر ) وهو الظاهر . وفى معادن الحكمة : ( وما كل ما يخشى يضير ) . ( 179 ) وفى النهج ( ومن أعظمه أهانه ) قيل : معناه : ان من هاب شيئا سلطه على نفسه . وفيه تنبيه على وجوب الحذر من الزمان ودوام ملاحظة تغيراته والاستعداد لحوادثه قبل نزولها . واستعار لفظ الخيانة باعتبار تغيره عند الغفلة عنه والامن فيه فهو في ذلك كالصديق الخائن . ( 180 ) وهذا تنبيه على ما ينبغي من ترك الأسف على ما يفوت من المطالب والتسلي بمن أخطأ في طريقه ، قال أبو الطيب : ما كل من طلب المعالي نافذا * فيها ولا كل الرجال فحول ( 181 ) يقال : ( أكدى فلان ) أي خان ولم يظفر بحاجته .