ومن ظن بك خيرا فصدق ظنه ( 147 ) ولا تضيعن حق
أخيك اتكالا على ما بينك وبينه فإنه ليس لك بأخ
من أضعت حقه ( 148 ) ولا يكن أهلك أشقى الناس
[ الخلق ( ت ) ] بك ، ولا ترغبن فيمن زهد فيك ولا
يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته ، ولا
يكونن على الإساءة أقوى منك على الاحسان ، ولا على
البخل أقوى منك على البذل ولا على التقصير منك على
الفضل ( 149 ) ولا يكبرن ظلم من ظلمك فإنه إنما يسعى
في مضرته ونفعك ، وليس جزاء من سرك أن تسوءه .
( واعلم يا بني أن ( ن ) ) الرزق رزقان : رزق
تطلبه ورزق يطلبك ، فإن لم تأته أتاك ، واعلم يا بني
هامش
( 147 ) أي اعمل على ما ظنه بك ، ولا تخالف ما ظن بك .
( 148 ) إذ لكل شئ خواص ولوازم ولوازم الاخوة وخاصيتها : تعاهد
حقها وإتيان ما يرضيه وترك ما يسخطه .
( 149 ) وحال مراده ( ع ) انه إذا أتى أخوك بأسباب القطيعة ، فقابلها
بموجبات الصلة حتى تغلبه ، ولا ينبغي أن يكون أقدر على ما يوجب القطيعة
منك على ما يوجب الصلة ، وهذا أبلغ قول في لزوم حفظ الصداقة .