تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
( ت ) ) بحسن الخلق ، وتجرع الغيظ فإني لم أر جرعة أحلى منها عاقبة ولا ألذ منها مغبة ( 144 ) ولا تصرم أخاك على ارتياب ، ولا تقطعه دون استعتاب ( 145 ) ولن لمن غالظك فإنه يوشك أن يلين لك ، ما أقبح القطيعة بعد الصلة ، والجفاء بعد الإخاء ، والعداوة بعد المودة ، والخيانة لمن ائتمنك ، والغدر بمن استأمن إليك ، وإن أنت [ فإن أنت ( ت ) ] غلبتك قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية يرجع إليها إن بدا له ذلك يوما ما ( 146 )
هامش
( 144 ) المغبة - بفتحتين وتشديد الباء - : العاقبة . وكظم الغيظ وان صعب على النفس في وقته الا انها تجد لذته عند الإفاقة من الغيظ فللعفو لذة - إن كان في محله - وللخلاص من الضرر المعقب لفعل الغضب لذة أخرى . ( 145 ) الارتياب : ( الاتهام والشك . والاستعتاب : طلب العتبى أي الاسترضاء . ( 146 ) وفى معادن الحكمة : ( فاستبق له بقية يرجع إليها ان بدأ ( له ) ولك ويوما ما ) . وعلى هذا فالفعل : ( يرجع ) : مجهول ، أي أبق بقية من الصلة يسهل له ولك معها الرجوع إليه ان - بدا له - أي ظهر له ولك حسن العودة يوما من الأيام ، وفى حين من الأحيان .