( ت ) ) بحسن الخلق ، وتجرع الغيظ فإني لم أر جرعة
أحلى منها عاقبة ولا ألذ منها مغبة ( 144 ) ولا تصرم
أخاك على ارتياب ، ولا تقطعه دون استعتاب ( 145 )
ولن لمن غالظك فإنه يوشك أن يلين لك ، ما أقبح القطيعة
بعد الصلة ، والجفاء بعد الإخاء ، والعداوة بعد المودة ،
والخيانة لمن ائتمنك ، والغدر بمن استأمن إليك ، وإن
أنت [ فإن أنت ( ت ) ] غلبتك قطيعة أخيك فاستبق له
من نفسك بقية يرجع إليها إن بدا له ذلك يوما ما ( 146 )
هامش
( 144 ) المغبة - بفتحتين وتشديد الباء - : العاقبة . وكظم الغيظ وان
صعب على النفس في وقته الا انها تجد لذته عند الإفاقة من الغيظ فللعفو لذة
- إن كان في محله - وللخلاص من الضرر المعقب لفعل الغضب لذة أخرى .
( 145 ) الارتياب : ( الاتهام والشك . والاستعتاب : طلب العتبى أي
الاسترضاء .
( 146 ) وفى معادن الحكمة : ( فاستبق له بقية يرجع إليها ان بدأ ( له )
ولك ويوما ما ) . وعلى هذا فالفعل : ( يرجع ) : مجهول ، أي أبق بقية من
الصلة يسهل له ولك معها الرجوع إليه ان - بدا له - أي ظهر له ولك حسن
العودة يوما من الأيام ، وفى حين من الأحيان .