تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
قبل أن يعجل بي أجلي دون أن أفضي إليك بما في نفسي أو أن أنقص في رأيي كما نقصت في جسمي ( 36 ) أو أن يسبقني إليك بعض غلبات الهوى وفتن الدنيا فتكون كالصعب النفور ( 37 ) وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شئ إلا قبلته ( 38 ) فبادرتك بالأدب
هامش
( 36 ) وفى بعض النسخ المحكية : ( وان انقص في رأيي الخ وهو عطف على قوله : ( ان يعجل ) . والافضاء : الالقاء والايصال . ( 37 ) وفى معادن الجواهر : ( يعض غلبة الهوى ) الخ . وقوله ( ع ) : ( فتكون كالصعب النفور ( - أي الفرس غير المذلل الآبي من الدنو منه والركوب عليه - إشارة منه ( ع ) بأن الصبي إذا لم يؤدب في بدء أمره ، ولم يمر - ن في حداثته على الأخلاق الحميدة ، والآداب الحسنة حتى كبر وطعن في السن ، يكون في هذه الحال متنفرا من محامد الصفات ومكارم الأخلاق ، ويفر من الروحانيين كفرار مردة الشياطين من النبيين ، فإذا كان هذا حال من لم يؤدب بالأخلاق الفاضلة ، فكيف حال من ربته يد الالحاد ، والدعوة اللادينية ونغمة المنهمكين في الشهوات ، من حين يحبوا ويدرج ، إلى أن يترعرع ويشب ، كجل أطفال المسلمين في عصرنا ، فانا لله وانا إليه راجعون . ( 38 ) وفى تحف العقول ونهج البلاغة ونظم درر السمطين : ( وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية ، ما القي فيها من شئ قبلته ) .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 289 | الشيخ محمد باقر المحمودي