تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وألجئ نفسك في الأمور كلها إلى إلهك فإنك تلجئها إلى كهف حريز ، ومانع عزيز ( 30 ) ، وأخلص في المسألة لربك فإن بيده العطاء والحرمان ، وأكثر الاستخارة ( 31 ) وتفهم وصيتي ولا تذهبن عنك صفحا ( 32 ) فإن خير القول ما نفع ، واعلم أنه لا خير في علم لا ينفع ، ولا ينتفع بعلم لا يحق تعلمه ( 33 ) . يا بني إنني لما رأيتك قد بلغت سنا ( 34 ) ورأيتني أزداد وهنا بادرت بوصيتي إليك لخصال ( 35 ) منها
هامش
( 30 ) الكهف : الملجأ والمناص ، والحريز : الحصين الحافظ . ( 31 ) الاستخارة : إجالة الفكر في الامر لاختيار الأفضل والأنفع . ( 32 ) وفى نهج البلاغة وتحف العقول : ( ولا تذهبن عنها صفحا ) والمعنى واحد ، ومعنى ( صفحا ) : جانبا ، أي لا تكن أنت في جانب ووصيتي في جانب آخر ، بأن لا تعمل بها وتجعلها كأن لم تكن شيئا مذكورا . ( 33 ) لا يحق تعلمه - من باب فر ) أي لا ينبغي تعلمه ويكون تدريسه والإفادة والاستفادة منه يترتب عليه من المفاسد . وفى تحف العقول ونظم درر السمطين : ( ولا ينتفع بعلم حتى ( لا ) يقال به ) . ( 34 ) وفى نهج البلاغة : ( أي بني اني لما رأيتني قد بلغت سنا ) وهو أظهر أي لما رأيت اني قد بلغت النهاية من جهة العمر ، بادرت وتسرعت إلى توصيتك . والوهن : الضعف . ( 35 ) وفى معادن الجواهر : ( بادرتك بوصيتي إليك لخصال . منها ان يعجل بي أجلي ) وفى نهج البلاغة : ( بادرت بوصيتي إليك ، وأوردت خصالا : منها قبل ان يعجل بي أجلي ) . وفى تحف العقول ونظم درر السمطين : ( : ( بادرت بوصيتي أياك ، وأوردت خصالا منها أن يعجل ) الخ .