فأحي قلبك بالموعظة ، وأمته بأزهد ) 21 ) وقوه باليقين
ونوره بالحكمة ، وذلله بذكر الموت وقرره بالفناء ( 22 )
وأسكنه بالخشية ، وأشعره بالصبر وبصره فجائع الدنيا ،
وحذره صولة ( حولة خ ) الدهر وفحش تقلبه وتقلب
الليالي والأيام ( 23 ) واعرض عليه أخبار الماضين ،
وذكره بما أصاب من كان قبلك من الأولين ، وسر في ديارهم
واعتبر آثارهم ( 24 ) وانظر ما [ فيما خ ] فعلوا ، وأين
حلوا ونزلوا وعما [ عمن ( ت ) ] انتقلوا ، فإنك تجدهم
قد انتقلوا [ قد انقلبوا ( م ) ] عن الأحبة وحلوا دار
هامش
( 21 ) وفى البحار وتحف العقول : ( وموته ) وفى النهج ( بالزهادة )
( 22 ) أي اطلب منه الاقرار بالفناء ، وبصره أي اجعله بصير بالفجائع ،
أو أره إياها ، وهي جمع الفجيعة أي المصيبة التي تفزع بحلولها .
( 23 ) أي حذر قلبك من سطوة الدهر وانقلابه وتغيره عليك ، أو احذر من
كثرة تقلب الدهر والليالي والأيام ، وعدم بقائها على حالة واحدة ، فلا تغتر
بنعيمها وسرائها وبهجة منظرها .
( 24 ) وفى النهج ( وسر في ديارهم وآثارهم ) الخ . وفى تحف العقول
ونظم درر السمطين : ( وسر في بلادهم وآثارهم ) الخ . وفى البحار : ( واقف
آثارهم ) .