من اسلامك إلى أمر لا آمن عليك به الهلكة ( 46 ) ورجوت
أن يوفقك الله فيه لرشدك وأن يهديك لقصدك ، فعهدت
إليك وصيتي هذه ( 47 ) .
واعلم مع ذلك يا بني أن أحب ما أنت آخذ به
من وصيتي إليك تقوى الله والاقتصار على ما فرضه الله
[ ما افترض ( ت م ) ] عليك ، والاخذ بما مضى عليه الأولون
من ابائك والصالحون من أهل بيتك ( 48 ) فإنهم لم يدعوا
أن نظروا ( أن ينظروا ( خ ل ) ) كما أنت ناظر وفكروا كما
أنت مفكر ، ثم ردهم آخر ذلك إلى الاخذ بما عرفوا
هامش
( 46 ) أشفقت أي خفت وخشيت أن يكون اختلاف الناس في الآراء والأهواء
سببا لوقوعك في الهلكة كما وقعوا فيها ، فكان تنبيهك وتذكيرك للمنجيات
والمرديات مع كراهتك له أحب إلي من تخليتك وخذلانك ونفسك إلى أمر تخشى
عليك به الهلكة والردى . وقوله ( ع ) : مثل صفة لمفعول مطلق محذوف أي
التباسا مثل الذي كان لهم .
( 47 ) وفى نظم درر السمطين وتحف العقول زيادة قوله ( ع ) : ( وأحكم
مع ذلك ( والظاهر أنه مصحف ( واعلم مع ذلك ) .
( 48 ) وفيه دلالة على ما يقوله أصحابنا من أن آباء الأنبياء والأئمة عليهم
السلام موحدون .