تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
من اسلامك إلى أمر لا آمن عليك به الهلكة ( 46 ) ورجوت أن يوفقك الله فيه لرشدك وأن يهديك لقصدك ، فعهدت إليك وصيتي هذه ( 47 ) . واعلم مع ذلك يا بني أن أحب ما أنت آخذ به من وصيتي إليك تقوى الله والاقتصار على ما فرضه الله [ ما افترض ( ت م ) ] عليك ، والاخذ بما مضى عليه الأولون من ابائك والصالحون من أهل بيتك ( 48 ) فإنهم لم يدعوا أن نظروا ( أن ينظروا ( خ ل ) ) كما أنت ناظر وفكروا كما أنت مفكر ، ثم ردهم آخر ذلك إلى الاخذ بما عرفوا
هامش
( 46 ) أشفقت أي خفت وخشيت أن يكون اختلاف الناس في الآراء والأهواء سببا لوقوعك في الهلكة كما وقعوا فيها ، فكان تنبيهك وتذكيرك للمنجيات والمرديات مع كراهتك له أحب إلي من تخليتك وخذلانك ونفسك إلى أمر تخشى عليك به الهلكة والردى . وقوله ( ع ) : مثل صفة لمفعول مطلق محذوف أي التباسا مثل الذي كان لهم . ( 47 ) وفى نظم درر السمطين وتحف العقول زيادة قوله ( ع ) : ( وأحكم مع ذلك ( والظاهر أنه مصحف ( واعلم مع ذلك ) . ( 48 ) وفيه دلالة على ما يقوله أصحابنا من أن آباء الأنبياء والأئمة عليهم السلام موحدون .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 292 | الشيخ محمد باقر المحمودي