تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبك لتستقبل بجد رأيك من الامر ما قد كفاك أهل التجارب بغيته [ تعقله ( م ) ] وتجربته ( 39 ) فتكون قد كفيت مئونة الطلب ، وعوفيت من علاج التجربة ، فأتاك من ذلك ما قد كنا نأتيه ، واستبان لك منه [ منها ( ب ) ] ما ربما أظلم علنيا فيه ( 40 ) يا بني إني وإن لم أكن قد عمرت عمر من كان قبلي ( 41 ) فقد نظرت في أعمارهم وفكرت في أخبارهم وسرت في آثارهم حتى عدت كأحدهم بل كأنني [ كأني ] بما انتهى إلي من أمورهم قد عمرت مع أولهم إلى آخرهم فعرفت صفو ذلك من كدره ونفعه من ضرره ، فاستخلصت لك من كل أمر جليله وتوخيت لك جميله ( 42 ) وصرفت
هامش
( 39 ) وفى معادن الحكمة ونظم درر السمطين : ( فتستقبل بحد رأيك ) . ( 40 ) وفى نهج البلاغة : ( واستبان لك مار بما أظلم علينا منه ) الخ . ( 41 ) يقال : ( عمر الرجل - من باب فعل - وعمر - من باب علم - عمرا وعمرا وعمارة ) : عاش زمانا طويلا . والمصادر على زنة الفلس والفرس والسحابة . ويقال : ( عمره الله ) : أبقاه . ( 42 ) كذا في النسخة ، وفى البحار وتحف العقول : ( نخيله ) والنخيل : المختار المصفى . و ( توخيت ) : تحريت واجتهدت .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 290 | الشيخ محمد باقر المحمودي