عن عباد بن زياد الأسدي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفر ( ع )
قال : لما أقبل أمير المؤمنين ( ع ) عن صفين كتب إلى ابنه الحسن ( ع ) .
بسم الله الرحمن الرحيم من الوالد الفاني ، المقر
للزمان ، المدبر العمر ، المستسلم للدهر ( 7 ) الذام
للدنيا الساكن مساكن الموتى ، الظاعن عنها [ إليهم
( ب ) و ( م ) ] غدا ، إلى الولد المؤمل ما لا يدرك السالك
سبيل من قد هلك ، غرض الأسقام ، ورهينة الأيام ،
ورمية المصائب ( 8 ) وعبد الدنيا ، وتاجر الغرور ، وغرير
المنايا ( 9 ) وحليف الهموم ( 10 ) وقرين الأحزان ،
هامش
( 7 ) كذا في المطبوع من كشف المحجة والبحار ، ومعادن الحكمة وكثير من
المصادر : ( من الوالد الفان ) بحذف الياء . ومعنى قوله : ( المقر للزمان ) :
المقر له بالقهر والغلبة ، المعترف بالعجز في يد تصرفاته ، قدر الزمان كشخص
ذي سطوة وبأس .
( 8 ) الرهينة : ما يرهن . والرمية : الصيد . ما ينصب للرمي إليه .
( 9 ) وفى نهج البلاغة وتحف العقول والبحار : ( وغريم المنايا ) أي الذي
تلزمه المنايا وتطلبه كما يطلب الدائن المديون . ومعنى ( غرير المنايا ) :
مغرور المنايا ، من أجل صفاء عيشه ونجاته عن بعض المهالك فكأن المنايا - أي
أسباب موته وجهات فنائه - غرته .
( 10 ) وفى البحار : ( وقوام الهموم ) . وفى معادن الجواهر : ( وقوام
( وحليف خ ل ) الهموم ) .