ورصيد الآفات ( 11 ) وصريع الشهوات وخليفة الأموات .
أما بعد فإن فيما تبينت من إدبار الدنيا عني وجموح
الدهر علي ( 12 ) وإقبال الآخرة إلي ما يمنعني [ ما يزعني
( ب ) و ( م ) ] عن ذكر من سواي ( 13 ) والاهتمام بما
ورأي ( 14 ) غير أني حيث تفرد بي دون هموم [ هم
( ب ) و ( م ) ] الناس هم نفسي فصدقني رائي وصرفني
هامش
( 11 ) أي الذي تترصده وتترقبه الآفات لتقع عليه وتستأصله . وفى
البحار : ( وصيد الآفات ) أي الذي اصطادته الآفات وأكلته . وفى النهج
وتحف العقول ونظم درر السمطين : ( ونصب الآفات ) يقال : ( فلان نصب
عيني ) - على زنة قفل - : لا يفارقني . وقيل : الأولى ان يقرأ ( نصب ) على
زنة الفرس أو الفلس ، بمعنى الغاية أو العلم المنصوب ، فكأنه ( ع ) أراد أنه
غاية تنتهي الآفات إليها ، أو اعلم لا تهتدي الآفات الا إليه .
( 12 ) وفى نظم درر السمطين : ( وجنوح الدهر على - إلى أن قال : - ما
يرغبني عن ذكر من سواي ) . يقال : جمح الفرس : إذا استعصى على صاحبه
وغلبه فلم يملكه . ويقال : وزع الشئ وزعا - كوعده وعدا - : صده . منعه .
حبسه .
( 13 ) وفى النهج : ( ما يرغبني عن ذكر من سواي ) الخ . ولفظة ( ما ) خبر
( ان ) قال محمد عبده : وروي : ( فإنني فيما تبينت ) الخ . وعليه فما مفعول
تبينت .
( 14 ) وفى النهج وتحف العقول ونظم درر السمطين ( والاهتمام بما ورائي ) .