تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
البغي والزور يزريان بالمرء في دينه ودنياه ، ويبديان من خلله عند من يغنيه ما استرعاه الله ما لا يغني عنه تدبيره ( 1 ) فاحذر الدنيا فإنه لا فرح في شئ وصلت إليه منها ، ولقد علمت أنك غير مدرك ما قضي فواته ، وقد رام قوم أمرا بغير الحق ، فتأولوا على الله تعالى فأكذبهم ومتعهم قليلا ثم اضطرهم إلى عذاب غليظ ، فاحذر يوما يغتبط فيه من أحمد عاقبة عمله ، ويندم فيه من أمكن الشيطان من قياده ولم يحاده ( 2 ) وغرته الدنيا ، واطمأن إليها . ثم إنك قد دعوتني إلى حكم القرآن ( 3 ) - ولقد
هامش
( 1 ) كذا في ط مصر ، من كتاب صفين ، وفى شرح ابن أبي الحديد : ( وان البغي والزور يزريان بالمرء في دينه ودنياه ، فأحذر الدنيا فإنه ) الخ وفى نهج البلاغة : ( وان البغي والزور يذيعان . ( يوتغان ) بالمرء في دينه ودنياه ، ويبديان خلله عند من يعيبه ، وقد علمت أنك غير مدرك ما قضي فواته ، وقد رام أقوام ) الخ . ( 2 ) وفى نهج البلاغة : ويندم من أمكن الشيطان من قياده فلم يجادبه ) وهو أظهر ، ولم يحاده أي لم يغضبه ولم يعاديه ، وهي من باب ( مفاعلة ) . ( 3 ) وفى نهج البلاغة : ( وقد دعوتنا إلى حكم القرآن ، ولست من أهله ، ولسنا إياك أجبنا ، ولكنا أجبنا القرآن في حكمه والسلام .