تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
- 102 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية ، لما أكرهه قواد جيشه وجل من في جنده على الصلح ، وبعث الحكمين ، وكتب معاوية - أو ارسل - إليه : ( ان الامر قد طال بيننا وبينك ، وكل واحد منا يرى أنه على الحق فيما يطلب من صاحبه ، ولن يعطي واحد منا الطاعة للآخر ، وقد قتل فيما بيننا بشر كثير ، وأنا أتخوف أن يكون ما بقي أشد مما مضى ، وانا [ سوف ] نسأل عن ذلك الموطن ، ولا يحاسب به غيري وغيرك ، فهل لك في أمر لنا ولك فيه حياة وعذر براءة وصلاح للأمة ، وحقن للدماء ، وألفة للدين وذهاب للضغائن والفتن : أن يحكم بيننا وبينك حكمان رضيان ، أحدهما من أصحابي ، والآخر من أصحابك ، فيحكمان بما في كتاب الله بيننا فإنه خير لي ولك ، وأقطع لهذه الفتن ، فاتق الله فيما دعيت له ، وارض بحكم القرآن ان كنت من أهله ، والسلام ) . فأجابه أمير المؤمنين عليه السلام وكتب إليه بما لفظه : من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان . أما بعد فإن أفضل ما شغل به المرء نفسه اتباع ما يحسن به فعله ويستوجب فضله ويسلم من عيبه ، وإن