ولن يستغني صاحبها بما نال عمال لم يبلغه ( 2 ) ، ومن
وراء ذلك فراق ما جمع ، والسعيد من وعظ بغيره ، فلا
تحبط أبا عبد الله أجرك ، ولا تجار معاوية في باطله ( 3 ) .
ذكره مع التالي في كتاب صفين 498 ط 2 بمصر ، ورواه عنه ، ابن أبي
الحديد في شرح المختار ( 35 ) من خطب نهج البلاغة : ج 2 ص 227 . ورواه
أيضا في البحار : ج 8 ص 475 س 4 عكسا ، عن نصر بن مزاحم .
- 104 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى عمرو بن العاص أيضا ، لما بلغه جواب عمرو ، عن كتابه ( ع )
المتقدم إليه ، وهو :
أما بعد فان ما فيه صلاحنا وألفتنا الإنابة إلى الحق ، وقد جعلنا القرآن
حكما بيننا فأجبنا إليه ، وصبر الرجل منا نفسه على ما حكم عليه القرآن .
وعذره الناس بعد المحاجزة والسلام .
أما بعد فإن الذي أعجبك من الدنيا مما نازعتك
إليه نفسك وثقت به منها لمنقلب عنك ومفارق لك ،
هامش
( 2 ) وفى نهج البلاغة : ( ولن يستغني صاحبها بما نال فيها ، عما لم يبلغه
منها ) الخ .
( 3 ) أي فلا توافقه ولا تتابعه في باطله .