فلا تطمئن إلى الدنيا فإنها غرارة ، ولو اعتبرت بما مضى
لحفظت ما بقي ، وانتفعت بما وعظت به والسلام .
- 105 -
ومن كتاب له عليه السلام
كتبه ( ع ) وهو بقنسرين راجعا من صفين - إلى السبط الأكبر أبي
محمد الحسن المجتبى صلوات الله عليه ( 1 ) وقد ذكره السيد الرضي ( ره )
في المختار ( 31 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة وقد آثرنا ان نذكره في
كتابنا هذا قضاءا لحقوق من دونه ورواه وتزيينا لمجموعة ألفناها ، وتقطيعا
لألسن أهل ضعائن عهدناها ، فنقول :
قال السيد ابن طاوس أعلى الله في الجنة مقامه - في وصيته إلى ولده - :
وقد وقع في خاطري أن اختم هذا الكتاب ( 2 ) بوصية أبيك أمير المؤمنين - ( ع )
الذي عنده علم الكتاب - إلى ولده العزيز عليه ، ورأيت أن يكون رواية
الرسالة بطريق المخالفين والمؤالفين ( 3 ) فهو أجمع على ما تضمنه من سعادة
هامش
( 1 ) وقال في نظم درر السمطين ص 161 ، انه عليه السلام كتبه بصفين
وأرسله إلى الحسن عليه السلام بقاصدين .
( 2 ) يعني كتاب كشف المحجة لثمرة المهجة الذي ألفه لولده ( ره ) .
( 3 ) أقول : وحيث إن للكتاب مصادر كثيرة من الطريقين وبينهما اختلاف
في الزيادة والنقيصة أو في التعبير - بل في أصل الحاكي والمحكي عنه قد
يوجد اختلاف في التعبير ، بل نسخ الأصل الواحد قد تختلف في بعض الألفاظ ،
أو في الإشارة إلى ما في نسخة أخرى - ولأجل ان الإحاطة على جميع الخصوصيات
لها مدخلية في كشف الواقع وتحصيل المراد من الكلام ، أحببنا ان نشير إلى
تلك الخصوصيات اما بوضعها في المتن بين المعقوفين أو قوسين - لو كانت قصيرة -
وتعقيبها برمز المصدر المأخوذ منه ، أو بذكرها في ذيل الصفحة والتصريح
باسم المصدر المأخوذ منه ، إذا كانت الزيادة طويلة أولم نجد موجبا لذكرها
في المتن المختار .
ثم ليعلم انا جعلنا الإشارة إلى بحار الأنوار بحرف : ( ب ) والى تحف
العقول بحرف ( ت ) والى نظم درر السمطين بحرف : ( د ) والى كنز العمال
بحر : ( ك ) والى معادن الحكمة والجواهر بحرف ( م ) والى نهج البلاغة
بحرف : ( ن ) والى ما في بعض النسخ دون بعض بحرفى : ( خ ل ) وكل ما جعل
بين المعقوفين بلا تعقيب بحرف فهو مما ساقنا إليه الاجتهاد ، وأيضا وضعنا
قبل كل علامة وحرف نقطة كي لا تلتئم العلامة بما قبلها فيفسد المعنى المقصود .