[ من عبد الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
إلى معاوية بن أبي سفيان ]
أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر [ فيه ] أنك لو
علمت وعلمنا أن الحرب تبلغ بنا وبك ما بلغت لم يجنها
بعضنا على بعض ( 4 ) فإنا وإياك منها في غاية لم نبلغ ها
( 5 ) وإني لو قتلت في ذات الله وحييت ، ثم قتلت ثم
حييت سبعين مرة لم أرجع عن الشدة في ذات الله ،
والجهاد لأعداء الله .
وأما قولك : إنه قد بقي من عقولنا ما نندم به على
ما مضى . فإني ما نقصت عقلي ، ولا ندمت على فعلي .
فأما طلبك الشام ( 6 ) فإني لم أكن لأعطيك اليوم
هامش
( 4 ) بين المعقوفين مأخوذ من كنز الفوائد ، وفى المروج الذهب : ( من علي
بن أبي طالب ، إلى معاوية بن أبي سفيان ) الخ والضمير في قوله : ( لم يجنها )
راجع إلى الحرب .
( 5 ) وفى الإمامة والسياسة : ( وانا وإياك في غاية لم نبلغها بعد ) وفى
مروج الذهب وكنز الفوائد : ( وانا وإياك نلتمس ( منها ) غاية لم نبلغها بعد ) .
( 6 ) وفى الإمامة والسياسة ، وكنز الفوائد : ( وأما طلبك إلي الشام )
ومثله في نهج البلاغة ، الا ان فيه : فأما . وفى مروج الذهب : ( فأما طلبك مني ) .