پرش به محتوای اصلی

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحه 263

پدیدآورندگان:

ص۲۶۳
فوجدناها الفئة التي أنت فيها ، لان بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام ، كما لزمتك بيعة عثمان بالمدينة وأنت أمير لعمر على الشام ، وكما لزمت يزيد أخاك بيعة عمر ، وهو أمير لأبي بكر على الشام . وأما شق عصا هذه الأمة فأنا أحق أن أنهاك عنه . فأما تخويفك لي من قتل أهل البغي ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني بقتالهم وقتلهم ، وقال : لأصحابه : ( إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ) وأشار إلي ( 7 ) وأنا أولى من اتبع أمره . وأما قولك : ( إن بيعتي لم تصح لان أهل الشام لم يدخلوا فيها ) كيف وإنما هي بيعة واحدة ، تلزم الحاضر والغائب ، لا يثنى فيها النظر ، ولا يستأنف فيها الخيار ، الخارج منها طاعن ، والمروي فيها مداهن ( 8 ) فأربع على
پاورقی
( 7 ) هذا الكلام ونظائره مما ورد عنهم ( ع ) في مقامات كثيرة مما يهدم أساس ما اختلقه بعض النواصب حيث زعم أن حروب أمير المؤمنين ( ع ) لم يكن بأمر رسول الله ( ص ) وإنما كانت حروبا سياسية للتحفظ على الامارة . ( 8 ) لا يثنى فيها النظر : لا ينظر فيها ثانيا بعد النظر الأول : ( ولا يستأنف فيها الخيار ) أي لا اختيار لاحد فيها كي يستأنفه بعد عقدها . و ( المروي ) : المتفكر هل يقبلها أم يردها . و ( المداهن ) : المنافق ، وهو الذي يتظاهر بخلاف ما أبطنه في ضميره .