تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
- 99 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية أما بعد فقد أتتني منك موعظة موصلة نمقتها بضلالك وأمضيتها بسوء رأيك ( 1 ) وكتاب ليس ببعيد الشبه منك ، حملك على الوثوب على ما ليس لك فيه حق ( كذا ) . ولولا علمي بك وما سبق من رسول الله صلى الله عليه وآله فيك مما لا مرد له دون إنفاذه ، إذا لوعظتك ، ولكن عظتي لا تنفع من حقت عليه كلمة العذاب ، ولم يخف العقاب ، ولا يرجو لله وقارا ، ولم يخف له حذارا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) موصلة : ملفقة من كلام مختلف أخذت كل قطعة منه من غيرك فألفتها تأليف الثوب المرقع . و ( نمقتها ) : حسنت كتابتها . و ( أمضيتها ) : صوبتها وأنفذتها . و ( كتاب ) عطف على ( موعظة ) . ( 2 ) ولا يرجو لله وقارا . أي لا تخاف لله عقابا ولا ترجو منه ثوابا . أو لا تخاف لله عظمة فتوحده وتطيعه . وعلى التقديرين فا ( لرجاء ) بمعنى الخوف هنا . أقول : هذان الوجهان مما ذكره المفسرون في تفسير الآية ( 13 ) من سورة نوح أعنى قوله تعالى : ( ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا ) . و ( الحذار ) بفتح أوله : اسم فعل بمعنى ( الحذر ) : الخوف . التحرز .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 265 | الشيخ محمد باقر المحمودي