فأجابه ، وقاده الضلال فاتبعه ، فهجر لاغطا ، وضل
خابطا ( 5 ) .
فأما أمرك لي بالتقوى فأرجو أن أكون من أهلها ،
وأستعيذ بالله من أن أكون من الذين إذ أمروا بها أخذتهم
العزة بالاثم ( 6 ) .
وأما تحذيرك إياي أن يحبط عملي وسابقتي في
الاسلام ، فلعمري لو كنت [ أنا ] الباغي عليك لكان
لك أن تحذرني ذلك ، ولكني وجدت الله تعالى يقول :
( فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ) [ 9 -
الحجرات 49 ] فنظرنا إلى الفئتين ، أما الفئة الباغية
هامش
( 5 ) يقال : ( هجر في كلامه - من باب نصر - هجرا ) : خلط وهذى ،
فهو هاجر ، والكلام مهجور . و ( لاغطا ) حال عن فاعل ( هجر ) واللغط
- كفرس - : الصوت والجلبة ، أو الصوت الذي لا معنى له . و ( خابطا )
اي سائرا على غير هدى وبصيرة .
( 6 ) اقتباس من قوله تعالى في الآية ( 206 ) من سورة البقرة : ( ومن الناس
من يعجبك قوله في الحياة الدنيا - إلى أن قال : - وإذا قيل له - : اتق الله أخذته
العزة بالاثم ) اي حملته العزة وحمية الجاهلية على فعل الاثم ، ودعته إليه .
كما يقال : أخذته الحمى : لزمته .