تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فأجابه ، وقاده الضلال فاتبعه ، فهجر لاغطا ، وضل خابطا ( 5 ) . فأما أمرك لي بالتقوى فأرجو أن أكون من أهلها ، وأستعيذ بالله من أن أكون من الذين إذ أمروا بها أخذتهم العزة بالاثم ( 6 ) . وأما تحذيرك إياي أن يحبط عملي وسابقتي في الاسلام ، فلعمري لو كنت [ أنا ] الباغي عليك لكان لك أن تحذرني ذلك ، ولكني وجدت الله تعالى يقول : ( فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ) [ 9 - الحجرات 49 ] فنظرنا إلى الفئتين ، أما الفئة الباغية
هامش
( 5 ) يقال : ( هجر في كلامه - من باب نصر - هجرا ) : خلط وهذى ، فهو هاجر ، والكلام مهجور . و ( لاغطا ) حال عن فاعل ( هجر ) واللغط - كفرس - : الصوت والجلبة ، أو الصوت الذي لا معنى له . و ( خابطا ) اي سائرا على غير هدى وبصيرة . ( 6 ) اقتباس من قوله تعالى في الآية ( 206 ) من سورة البقرة : ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا - إلى أن قال : - وإذا قيل له - : اتق الله أخذته العزة بالاثم ) اي حملته العزة وحمية الجاهلية على فعل الاثم ، ودعته إليه . كما يقال : أخذته الحمى : لزمته .