من عباده وعطفا عليهم ( 3 ) .
ألا وإن لكم عندي ألا أحتجز دونكم سرا إلا في
حرب ، ولا أطوي عنكم أمرا إلا في حكم ، ولا أؤخر
حقا لكم عن محله ( 4 ) ، ولا أرزأكم شيئا ( 5 ) وأن
تكونوا عندي في الحق سواء ، فإذا فعلت ذلك وجبت
هامش
( 3 ) وفى نهج البلاغة : ( أما بعد فان حقا على الوالي ان لا يغيره على رعيته
فضل ناله ، ولا طول خص به ، وأن يزيده ما قسم الله له من نعمة دنوا من عباده
وعطفا على اخوانه ) أقول : الطول - بفتح الطاء - : النعمة وعظيم الفضل ، اي
ان مما يحق ويجب على الوالي إذا خص بفضل كرئاسة أو قيادة أو فتح على
يديه ونحوها - أن يزيد فضله قربا على العباد ، وعطفا وحنانا على الاخوان ،
وليس من حقه ان يغيره بأن يتكبر ويترفع عليهم ، أو يجانبهم ويجفوهم .
( 4 ) ومثله في نهج البلاغة وزاد بعده : ( ولا أقف به دون مقطعه ) وفى
أمالي الشيخ : ( ألا وان لكم عندي الا احتجبن دونكم سرا الا في حرب ) الخ اي
لا اكتم عنكم سرا الا في حرب ، فإنها لا ينبغي إذاعتها ، وكان النبي ( ص ) إذا
أراد حربا ورى بغيره . قوله ( ع ) : ( ولم اطو دونكم ) هو من باب ( رمى )
ومعنى الكلام : ان لكم علي ان لا اكتم - ولا اجمع أطراف أمر ولا استبد بانقاذ
شئ الا أن يكون حكما من أحكام الله فان انفاذه لا يؤخر لمشورة أحد أو رضائه
أو كراهته .
( 5 ) هذه الجملة غير موجودة في أمالي الشيخ ونهج البلاغة ، وهو من باب
( منع ) يقال : ( رزأ الرجل ماله رزأ ورزأ ومرزئة ) - كفلسا وقفلا ومغفرة - :
أصاب منه شيئا مهما كان اي نقصه .