تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
من عباده وعطفا عليهم ( 3 ) . ألا وإن لكم عندي ألا أحتجز دونكم سرا إلا في حرب ، ولا أطوي عنكم أمرا إلا في حكم ، ولا أؤخر حقا لكم عن محله ( 4 ) ، ولا أرزأكم شيئا ( 5 ) وأن تكونوا عندي في الحق سواء ، فإذا فعلت ذلك وجبت
هامش
( 3 ) وفى نهج البلاغة : ( أما بعد فان حقا على الوالي ان لا يغيره على رعيته فضل ناله ، ولا طول خص به ، وأن يزيده ما قسم الله له من نعمة دنوا من عباده وعطفا على اخوانه ) أقول : الطول - بفتح الطاء - : النعمة وعظيم الفضل ، اي ان مما يحق ويجب على الوالي إذا خص بفضل كرئاسة أو قيادة أو فتح على يديه ونحوها - أن يزيد فضله قربا على العباد ، وعطفا وحنانا على الاخوان ، وليس من حقه ان يغيره بأن يتكبر ويترفع عليهم ، أو يجانبهم ويجفوهم . ( 4 ) ومثله في نهج البلاغة وزاد بعده : ( ولا أقف به دون مقطعه ) وفى أمالي الشيخ : ( ألا وان لكم عندي الا احتجبن دونكم سرا الا في حرب ) الخ اي لا اكتم عنكم سرا الا في حرب ، فإنها لا ينبغي إذاعتها ، وكان النبي ( ص ) إذا أراد حربا ورى بغيره . قوله ( ع ) : ( ولم اطو دونكم ) هو من باب ( رمى ) ومعنى الكلام : ان لكم علي ان لا اكتم - ولا اجمع أطراف أمر ولا استبد بانقاذ شئ الا أن يكون حكما من أحكام الله فان انفاذه لا يؤخر لمشورة أحد أو رضائه أو كراهته . ( 5 ) هذه الجملة غير موجودة في أمالي الشيخ ونهج البلاغة ، وهو من باب ( منع ) يقال : ( رزأ الرجل ماله رزأ ورزأ ومرزئة ) - كفلسا وقفلا ومغفرة - : أصاب منه شيئا مهما كان اي نقصه .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 229 | الشيخ محمد باقر المحمودي