- 82 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى الأسود بن قطنة ( 1 )
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى الأسود
ابن قطنة .
أما بعد فإنه من لم ينتفع بما وعظ ، لم يحذر ما هو
غابر ( 2 ) ومن أعجبته الدنيا رضي بها وليست بثقة ( 3 )
فاعتبر بما مضى تحذر ما بقي ، واطبخ للمسلمين قبلك
هامش
( 1 ) ولعله ما ذكره السيد الرضي في المختار ( 59 ) من كتب نهج البلاغة بعنوان :
الأسود بن قطبة ( أو القطيبة ) صاحب جند حلوان .
( 2 ) الغابر - هنا - بمعنى الباقي والآتي اي من لم ينتفع بما سمع من المواعظ
ولم يتنبه بما رأى وجرى عليه من العبر ، لم يحذر ما بقي منها ، ولم يتعظ مما
يأتي ويجري عليه أو يتوقع حصوله ، فان الأمور أشباه ، وما مضى نموذج
مما يأتي .
( 3 ) كذا في النسخة ، ولعل الأصل كان هكذا : ( ومن أعجبته الدنيا ورضي
بها ليس بثقة ) . ويحتمل كون الواو في ( وليست ) حالية ، والضمير فيها
راجع إلى الدنيا أي من أعجبته الدنيا رضي بها والحال انه لا ينبغي أن يرضى
بها لأنها ليست بثقة .