كنت صادقا فيما تسطر ، ويعينك عليه أخو بني سهم ( 3 )
فدع الناس جانبا ، وتيسر لما دعوتني إليه من الحرب ( 4 ) والصبر على الضرب ، وأعف الفريقين من القتال ، ليعلم
أينا المرين على قلبه ( 5 ) المغطى على بصره ، فأنا أبو
الحسن ( 6 ) قاتل جدك وأخيك وخالك ، وما أنت منهم
ببعيد ، والسلام .
أقول : هذه الكتب الخمسة ، وما أجابها به معاوية ، رواها ابن أبي
الحديد ، في شرح المختار ( 32 ) من كتب نهج البلاغة : ج 16 / 133 / عن
المدائني .
هامش
( 3 ) هو عمرو بن العاص بن وائل السهمي ، وابن النابغة كما في رواية
الصيمري المتقدمة .
( 4 ) تيسر : تهيأ وكن معدا . يقال : تيسر فلان للخير : تهيأ له .
( 5 ) المرين - بفتح الميم وكسر الراء وسكون الياء - : من غلب على قلبه
دنس الذنوب ، وغطت عين بصيرته الملكات الرديئة . ومنه قوله تعالى في الآية
( 14 ) من سورة المطففين : ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) .
( 6 ) أي أنا أبو الحسن المعروف بالسطوة والصولة وقمع المتمردين كما في
قول الشاعر : أنا أبو النجم وشعري شعري .