- 72 - ومن كتاب له عليه السلام
إلى معاوية أيضا
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن
أبي سفيان .
أما بعد فإن الدنيا دار تجارة ، وربحها أو خسرها
الآخرة ، فالسعيد من كانت بضاعته فيها الأعمال الصالحة ،
ومن رآى الدنيا بعينها ، وقدرها بقدرها ( 1 ) وإني لأعظك
مع علمي بسابق العلم فيك مما لا مرد له دون نفاذه ،
ولكن الله تعالى أخذ على العلماء أن يؤدوا الأمانة ، وأن
ينصحوا الغوي والرشيد ، فاتق الله ، ولا تكن ممن لا يرجو
لله وقارا ، ومن حقت عليه كلمة العذاب ، فإن الله
هامش
( 1 ) قوله ( ع ) : ( ومن رأى الدنيا ) الخ عطف على قوله : ( من كانت
بضاعته ) أي فالسعيد من كانت الصالحات بضاعته ، ومن رأى الدنيا بعينها
- أي على ما هي عليها - وقدرها بمالها من الشأن ، لا أزيد منه . ويحتمل أن
يكون الكلام مستأنفا ، والواو في قوله : ( وقدرها ) زائدة .