وقد يستفيد الظنة المتنصح ( 23 ) .
وما أردت إلا الاصلاح ما استطعت ، وما توفيقي
إلا بالله ، عليه توكلت وإليه أنيب .
وذكرت أنه ليس لي ولأصحابي عندك إلا السيف
فلقد أضحكت بعد استعبار ، متى ألفيت بني عبد
المطلب عن الأعداء ناكلين ، وبالسيف مخوفين ( 24 ) .
* لبث قليلا يلحق الهيجا حمل ( 25 ) *
فسيطلبك من تطلب ، ويقرب منك ما تستبعد ،
وأنا مرقل نحوك في جحفل من المهاجرين والأنصار
هامش
( 23 ) وصدر البيت هكذا : وكم سقت في آثاركم من نصيحة . و ( الظنة )
- بالكسر - : التهمة . و ( المتنصح ) - بكسر الصاد . : المبالغ في النصح
لمن لا ينتصح ، أي ربما تنشأ التهمة من اخلاص النصيحة عند من لا يقبلها .
( 24 ) الاستعبار : جريان الدمع والعبرة من البكاء . الحزن . و ( ألفيت ) :
وجدت . و ( ناكلين ) : متأخرين .
( 25 ) لبث - فعل أمر من ( لبثه ) - بتشديد الباء - إذا استزاد لبثه أي
وقوفه ومكثه . و ( الهيجاء ) : الحرب . و ( حمل ) - كفرس - : حمل بن
بدر ، رجل من بني قشير أغير على إبله فأستنقذها وقال :
لبث قليلا يلحق الهيجا حمل * لا بأس بالموت إذا الموت نزل