قدره عليه ( 21 ) كلا والله لقد علم الله ( [ يعلم الله ] المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون
البأس إلا قليلا ) [ 17 - الأحزاب : 33 ] .
وما كنت لأعتذر من أني كنت أنقم عليه أحداثا
فإن كان الذنب إليه إرشادي وهدايتي له ، فرب ملوم
لا ذنب له ( 22 ) .
هامش
( 21 ) قوله عليه السلام : ( أعدى له ) : أشد عدوانا عليه . و ( المقاتل ) :
وجوه القتل ، وإنما عبر عليه السلام بلفظ الجمع ، لان بني أمية - كعثمان
نفسه - أوجبوا بأعمالهم الجاهلية قتل عثمان من وجوه شتى . ( فأستقعده ) :
طلب منه القعود . ( واستكفه ) : طلب منه الكف . ( وبث ) : هيأ ونشر وفرق .
و ( المنون ) : الموت . ومحصل مراده عليه السلام الزام معاوية بأنكم معاشر
بني أمية أحدثتم في الدين أحداثا ، وعاملتم مع المسلمين معاملة الجبارين فشردتم
الصلحاء منهم ، وحبستم حقوق الضعفاء منهم ، وقتلتم الأخيار منهم فاستفززتم
المسلمين - بأعمالكم هذه - لقتل عثمان ، فأنتم أشد عدوانا على عثمان ، وأشد
هداية ودلالة للثائرين على قتله ، أم انا الذي بذلت نصرتي ونصحي لعثمان ،
وطلبت منه قعوده عن ظلم الناس وكفه عن تولية الفساق على المسلمين ويحتمل
بعيدا رجوع الضمير المرفوع في ( فأستقعده واستكفه ) إلى عثمان ، والضمير
المنصوب يكون عائدا إلى أمير المؤمنين عليه السلام . و ( أتى عليه قدره ) أي
أتى عليه ما قدر له ، من قتله المسبب من سوء اختياره في رعاية الجهات الشرعية
وأداء حقوق الرعية .
( 22 ) المعوقين : المتثبطين المتأخرين عن المساعدة والنصرة . و ( نقم عليه
- من باب ضرب نقما ) : عاب عليه . و ( الاحداث ) : البدع . وهو جمع
حدث .