تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قدره عليه ( 21 ) كلا والله لقد علم الله ( [ يعلم الله ] المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا ) [ 17 - الأحزاب : 33 ] . وما كنت لأعتذر من أني كنت أنقم عليه أحداثا فإن كان الذنب إليه إرشادي وهدايتي له ، فرب ملوم لا ذنب له ( 22 ) .
هامش
( 21 ) قوله عليه السلام : ( أعدى له ) : أشد عدوانا عليه . و ( المقاتل ) : وجوه القتل ، وإنما عبر عليه السلام بلفظ الجمع ، لان بني أمية - كعثمان نفسه - أوجبوا بأعمالهم الجاهلية قتل عثمان من وجوه شتى . ( فأستقعده ) : طلب منه القعود . ( واستكفه ) : طلب منه الكف . ( وبث ) : هيأ ونشر وفرق . و ( المنون ) : الموت . ومحصل مراده عليه السلام الزام معاوية بأنكم معاشر بني أمية أحدثتم في الدين أحداثا ، وعاملتم مع المسلمين معاملة الجبارين فشردتم الصلحاء منهم ، وحبستم حقوق الضعفاء منهم ، وقتلتم الأخيار منهم فاستفززتم المسلمين - بأعمالكم هذه - لقتل عثمان ، فأنتم أشد عدوانا على عثمان ، وأشد هداية ودلالة للثائرين على قتله ، أم انا الذي بذلت نصرتي ونصحي لعثمان ، وطلبت منه قعوده عن ظلم الناس وكفه عن تولية الفساق على المسلمين ويحتمل بعيدا رجوع الضمير المرفوع في ( فأستقعده واستكفه ) إلى عثمان ، والضمير المنصوب يكون عائدا إلى أمير المؤمنين عليه السلام . و ( أتى عليه قدره ) أي أتى عليه ما قدر له ، من قتله المسبب من سوء اختياره في رعاية الجهات الشرعية وأداء حقوق الرعية . ( 22 ) المعوقين : المتثبطين المتأخرين عن المساعدة والنصرة . و ( نقم عليه - من باب ضرب نقما ) : عاب عليه . و ( الاحداث ) : البدع . وهو جمع حدث .