ما بدا لك ( 36 ) .
وأما ما ذكرت من أمر قتلة عثمان ، فإني نظرت في
هذا الامر ، وضربت أنفه وعينيه [ وعينه خ ] فلم أر دفعهم
إليك ولا إلى غيرك ، ولعمري لئن لم تنزع عن غيك
وشقاقك لتعرفنهم عن قليل يطلبونك ، ولا يكلفونك
أن تطلبهم في بر ولا بحر ، ولا جبل ولا سهل .
وقد كان أبوك أتاني حين ولى الناس أبا بكر ،
فقال : أنت أحق بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بهذا الامر ( 37 ) وأنا زعيم لك بذلك على من خالف
عليك ، أبسط يدك أبايعك . فلم أفعل ، وأنت تعلم أن
أباك قد كان قال ذلك وأراده حتى كنت أنا الذي أبيت ،
لقرب عهد الناس بالكفر ، مخافة الفرقة بين أهل الاسلام
هامش
( 36 ) تتجنى - مضارع تجنى كتولي - يقال : ( جانى مجاناة وتجنى
عليه ) : رماه باثم لم يفعله . وقوله : ( فتجن ما بدا لك ) من ( أجنه ) : ستره
وأخفاه . أومن ( جن من باب مد - جنا وجنونا الشئ ) : ستره .
( 37 ) وبما أن قول أبي سفيان لم يكن عن خلوص نية فبمجرد ما أطمعه
الشيخان في رئاسة البلاد ، وقيادة أبنائه على الجيوش ، ووهبوا له ما عنده من
الصدقات التي جمعها من العشائر ، سكت ولم يعد إلى أمير المؤمنين .