تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ما بدا لك ( 36 ) . وأما ما ذكرت من أمر قتلة عثمان ، فإني نظرت في هذا الامر ، وضربت أنفه وعينيه [ وعينه خ ] فلم أر دفعهم إليك ولا إلى غيرك ، ولعمري لئن لم تنزع عن غيك وشقاقك لتعرفنهم عن قليل يطلبونك ، ولا يكلفونك أن تطلبهم في بر ولا بحر ، ولا جبل ولا سهل . وقد كان أبوك أتاني حين ولى الناس أبا بكر ، فقال : أنت أحق بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الامر ( 37 ) وأنا زعيم لك بذلك على من خالف عليك ، أبسط يدك أبايعك . فلم أفعل ، وأنت تعلم أن أباك قد كان قال ذلك وأراده حتى كنت أنا الذي أبيت ، لقرب عهد الناس بالكفر ، مخافة الفرقة بين أهل الاسلام
هامش
( 36 ) تتجنى - مضارع تجنى كتولي - يقال : ( جانى مجاناة وتجنى عليه ) : رماه باثم لم يفعله . وقوله : ( فتجن ما بدا لك ) من ( أجنه ) : ستره وأخفاه . أومن ( جن من باب مد - جنا وجنونا الشئ ) : ستره . ( 37 ) وبما أن قول أبي سفيان لم يكن عن خلوص نية فبمجرد ما أطمعه الشيخان في رئاسة البلاد ، وقيادة أبنائه على الجيوش ، ووهبوا له ما عنده من الصدقات التي جمعها من العشائر ، سكت ولم يعد إلى أمير المؤمنين .