مناقب . آل أبي طالب : ج 2 ص 48 ط قم ، في عنوان : ( المسابقة بالعلم ) .
وقريب منه في مطالب السئول ص 176 ، ط النجف قبيل منظوم كلامه ( ع )
ورواه عنه في البحار : ج 17 ، ص 139 ، الا انه لم يذكر انه ( ع ) كتب
به إلى معاوية .
- 68 -
ومن كتاب له عليه السلام
إلى معاوية بن أبي سفيان أيضا
أما بعد فإن الدنيا حلوة خضرة ذات زينة وبهجة ( 1 )
لم يصب إليها أحد إلا وشغلته بزينتها عما هو أنفع له
منها ( 2 ) وبالآخرة أمرنا ، وعليها حثثنا ، فدع - يا معاوية -
ما يفنى ، واعمل لما يبقى ، واحذر الموت الذي إليه
مصيرك ، والحساب الذي إليه عاقبتك ، واعلم أن الله تعالى
هامش
( 1 ) أي ان الدنيا بحلاوتها واخضرار غصونها ونضارتها تغر أهلها وتخدعه .
أقول : الخضر - ككتف - : الأخضر والمؤنث خضراء . والبهجة - بفتح
فسكون - : الحسن . النضارة . السرور . وقوله ( ع ) : ( ذات زينة وبهجة )
كالتفسير لقوله : ( خضرة ) فان الخضرة في حد ذاتها مما يبتهج به الانسان
ويعدها زينة ويتزين بها .
( 2 ) يقال : ( صبا يصبو صبوة وصبوة وصبوا كفلسة وقفلة وعتوا ) إليه
وله : مال وحن إليه . والذي هو أنفع للذي شغلته الدنيا بزينتها هو الدعة في
الدنيا وسلامة آخرته من الزوال ، وبراءة ساحته من الوزر والوبال .