تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
مناقب . آل أبي طالب : ج 2 ص 48 ط قم ، في عنوان : ( المسابقة بالعلم ) . وقريب منه في مطالب السئول ص 176 ، ط النجف قبيل منظوم كلامه ( ع ) ورواه عنه في البحار : ج 17 ، ص 139 ، الا انه لم يذكر انه ( ع ) كتب به إلى معاوية . - 68 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان أيضا أما بعد فإن الدنيا حلوة خضرة ذات زينة وبهجة ( 1 ) لم يصب إليها أحد إلا وشغلته بزينتها عما هو أنفع له منها ( 2 ) وبالآخرة أمرنا ، وعليها حثثنا ، فدع - يا معاوية - ما يفنى ، واعمل لما يبقى ، واحذر الموت الذي إليه مصيرك ، والحساب الذي إليه عاقبتك ، واعلم أن الله تعالى
هامش
( 1 ) أي ان الدنيا بحلاوتها واخضرار غصونها ونضارتها تغر أهلها وتخدعه . أقول : الخضر - ككتف - : الأخضر والمؤنث خضراء . والبهجة - بفتح فسكون - : الحسن . النضارة . السرور . وقوله ( ع ) : ( ذات زينة وبهجة ) كالتفسير لقوله : ( خضرة ) فان الخضرة في حد ذاتها مما يبتهج به الانسان ويعدها زينة ويتزين بها . ( 2 ) يقال : ( صبا يصبو صبوة وصبوة وصبوا كفلسة وقفلة وعتوا ) إليه وله : مال وحن إليه . والذي هو أنفع للذي شغلته الدنيا بزينتها هو الدعة في الدنيا وسلامة آخرته من الزوال ، وبراءة ساحته من الوزر والوبال .