إذا أراد بعبد خيرا حال بينه وبين ما يكره ، ووفقه لطاعته ،
وإذا أراد الله بعد سوءا أغراه بالدنيا وأنساه الآخرة ،
وبسط له أمله وعاقه عما فيه صلاحه ( 3 ) .
وقد وصلني كتابك فوجدتك ترمي غير غرضك ،
وتنشد غير ضالتك ، وتخبط في عماية ، وتتيه في ضلالة
وتعتصم بغير حجة ، وتلوذ بأضعف شبهة ( 4 ) .
فأما سؤالك المتاركة والاقرار لك على الشام ،
فلو كنت فاعلا ذلك اليوم ، لفعلته أمس .
وأما قولك إن عمر ولاكه . فقد عزل من كان ولاه
هامش
( 3 ) يقال : ( أغرى الرجل بكذا ) : حضه عليه . وغراه وغرءا وغرا
- على بناء المجهول من باب علم وفعل وأفعل - : أولع به . ويقال : ( عاقه
يعوقه عوقا - كقاله قولا - وعوقه تعويقا وأعاقه إعاقة واعتاقه اعتياقا ) عن
كذا : صرفه وثبطه وأخره عنه .
( 4 ) يقال : ( نشد من باب ضرب ونصر ، والمصدر على زنة الضرب
والانسان والنعمة : - نشدا ونشدانا ونشدة الضالة ) : نادى وسأل عنها
وطلبها . عرفها . ويقال : - ( خبط الشئ - من باب ضرب - خبطا ) : وطئه
شديدا . وخبط الليل : سار فيه على غير هدى . يقال : إنه يخبط خبط
عشواء : يتصرف في الأمور على غير بصيرة . والعماية والعمية والعمية والعماءة
- كسحابة وأذية ورقية وسماحة - : الغواية . اللجاج .