ذهب فيها الفاكهة والريحان .
ثم اعلم يا محمد بن أبي بكر أني قد وليتك أعظم
أجنادي في نفسي أهل مصر ، فإذا وليتك ما وليتك من
أمر الناس فأنت حقيق أن تخاف منه على نفسك ، وأن
تحذر منه على دينك ، فإن استطعت أن لا تسخط ربك
عز وجل برضا أحد من خلقه فافعل . فإن في الله عز وجل
خلفا من غيره ، وليس في شئ سواه خلف منه ( 37 ) .
اشتد على الظالم وخذ عليه ، ولن لأهل الخير وقربهم
واجعلهم بطانتك وإخوانك [ وأقرانك خ ] .
وانظر إلى صلاتك كيف هي فإنك إمام القوم أن
تتمها ولا تخفها ( 38 ) فليس من إمام يصلي بقوم يكون
هامش
( 37 )
وفى النهج : ( واعلم يا محمد بن أبي بكر - إلى أن قال - فأنت
محقوق أن تخالف على نفسك ، وان تنافح عن دينك ولو لم يكن لك الا ساعة
من الدهر ، ولا تسخط الله برضا أحد من خلقه ، فان في الله خلفا من غيره ) .
( 38 ) وفى أمالي الطوسي : ( وانظر إلى صلاتك كيف هي فإنك امام لقومك
ان تتمها ولا تخففها ) الخ . ولا يبعد أن يكون الأصل : ( ولا تخفضها ) وخفض
الصلاة عبارة عن اسقاط بعض اجزائها أو شرائطها . وان صح لفظ : ( ولا تخففها )
فيراد منه أيضا هذا المعنى . ولا ينافي هذا ما ورد من أن رسول الله ( ص ) كان
من أتم الناس وأخفها صلاة . فان المعنيين مختلفان بالقرينة .