وآخرتنا ( 44 ) .
وأنتم يا أهل مصر فليصدق قولكم فعلكم وسركم
علانيتكم ولا تخالف ألسنتكم قلوبكم واعلموا أنه لا يستوي
إمام الهدى وإمام الردى ، ووصي النبي وعدوه ، [ ولقد
قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله ] ( 45 ) : ( إني لا أخاف
عليكم مؤمنا ولا مشركا ، أما المؤمن فيمنعه الله بإيمانه ،
وأما المشرك فيحجزه الله عنكم بشركه ، ولكني أخاف
عليكم المنافق يقول ما تعرفون ، ويعمل ما تنكرون ) .
يا محمد بن أبي بكر اعلم أن أفضل الفقه الورع
في دين الله والعمل بطاعته ، وإني أوصيك بتقوى الله في
سر أمرك وعلانيتك ، وعلى أي حال كنت عليه ، ( فإن ظ )
الدنيا دار بلاء ودار فناء ، والآخرة دار الجزاء ودار
هامش
( 44 ) وفى أمالي الطوسي : ( وعلى كل شئ اختار لنا في دنيانا وديننا
وآخرتنا ) الخ .
( 45 ) بين المعقفين مأخوذ من نهج البلاغة ، وقريب منه جد في المحكي عن
الغارات ، ولفظ رسول الله ( ص ) المنقول في النهج والغارات أحسن مما هنا
وان اتفقا في المعنى ، وهذا الحديث رواه أيضا في منية المريد ورواه عنه في الحديث
( 21 ) من الباب ( 15 ) من البحار : ج 1 ، ص 99 ، ط الكمباني