العصر فكان ظل كل شئ مثله ، ثم صلى المغرب حين
غربت الشمس ( 41 ) ثم صلى العشاء الآخرة حين غاب الشفق
ثم صلى الصبح فغلس بها والنجوم مشتبكة ( 42 ) فصل
لهذه الأوقات ، والزم السنة المعروفة ، والطريق الواضح .
ثم انظر ركوعك وسجودك فإن رسول الله ( صلى الله
عليه وآله خ ) كان أتم الناس صلاتا وأخفهم عملا فيها
( بها خ ) . واعلم أن كل شئ من عملك تبع لصلاتك فمن
ضيع الصلاة فهو لغيرها أضيع ( 43 ) أسأل الله الذي يرى
ولا يرى وهو بالمنظر الاعلى ، أن يجعلنا وإياك ممن يحب
ويرضى حتى يعيننا وإياك على شكره وذكره وحسن
عبادته وأداء حقه وعلى كل شئ اختار لنا في ديننا
هامش
( 41 ) ويتيقن ذلك بذهاب الحمرة المشرقية عن رأس المصلي .
( 42 ) وفى أمالي الشيخ : ( فأغلس بها والنجوم مشبكة ) الخ .
( 43 ) وهذا مثل قولهم ( ع ) : ( الصلاة عمود الدين ان قبلت قبل ما سواها
وان ردت رد ما سواها ) وأما كون الشخص أشد تضييعا لسائر الفروع
الدينية إذا ضيع الصلاة : فهو من القضايا العرفية الكلية الصادقة إذ عدم
الاعتناء بالأهم يلازم عدم الاعتناء بالمهم عرفا .