كثر ( 9 ) حتى إذا ارتوى من آجن ، واستكثر من غير
طائل ( 10 ) جلس للناس قاضيا ضامنا لتخليص ما
التبس على غيره ، ان خالف من سبقه لم يأمن من
نقص حكمه من يأتي بعده ، كفعله بمن كان قبله
وان نزلت به احدى المهمات هيأ لها حشوا من رأيه ( 11 )
ثم قطع عليه ، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل
العنكبوت ( 12 ) لا يدري أصاب أم أخطأ [ فان أصاب
خاف أن يكون قد أخطأ ، وأن أخطأ رجا أن يكون قد
هامش
( 9 ) أي خرج في الطلب في أول اليوم أو في بد العمر ، فاستكثر - أي حاز كثيرا - من المطالب
التي قليلها خير من كثيرها . هذا بناء على كون ( ما ) موصولة ، وأما بناء على مصدريتها فالمعنى
حاز كثيرا من شي قلته خير من كثرته .
( 10 ) ارتوى : شرب حتى شبع وحصل له الري . و ( الآجن ) : الماء المتغير المتعفن .
واستاره عليه السلام ها هنا للمقدمات الفاسدة التي يأخذها المبطلون من أشباههم من الضلال والجهال .
و ( من غير طائل ) : من غير فائدة .
( 11 ) ومثله في تاريخ ابن عساكر ، وفي أمالي الشيخ : ( فان نزلت به - وفي الكافي :
وان نزلت به احدى المبهمات ) أي التي تحتاج في تبيينها إلى نظر صائب وعلم ثاقب . والحشو من
الرأي : رذاله وفضوله .
( 12 ) ومثله في الكافي ، وفي تاريخ ابن عساكر : ( فهو من قطع المشبهات في مثل نسج -
قال وقال ابن زيدويه مكان نسج غزل - العنكبوت ) . أقول : وكلاهما بمعنى واحد ، والكلام بيان
لغاية ضعف مقدمات هذا المبطل ونهاية وهيها .