تبكي منه المواريث وتصرخ منه الدماء ( 19 ) ويستحل
بقضائه الفرج الحرام ، ويحرم به الحلال ، لا يسلم
باصدار ما عليه ورد ، ولا يندم على ما منه فرط ( 20 ) .
أيها الناس عليكم بالطاعة والمعرفة بمن لا تعذرون
بجهالته ( 21 ) فان العلم الذي هبط به آدم [ عليه
السلام ] وجميع ما فضلت به النبيون - إلى محمد خاتم
النبيين - في عترة [ نبيكم ] محمد صلى الله عليه
وآله ، فأين يتاه بكم ؟ بل أين تذهبون ؟ ( 22 ) .
هامش
( 19 ) وفي المختار : ( 16 ) من نهج البلاغة : ( تصرخ من جور قضائه الدماء وتعج منه المواريث ) .
( 20 ) إلى هنا رواه في مادة ( ذمم ) من كتاب الفائق بنحو الارسال واختلاف قليل في بعض الألفاظ ،
وفيه : ( لا ملئ والله باصدار ما ورد عليه ، ولا أهل لما قرظ به ) . ومثله في جل المصادر
فان صح ما هنا ولم يكن تصحيفا فلعله بمعنى فرغ يقال : ( سلم الدلو - من باب ضرب - سلما ) :
فرغ من عملها وأحكمها . ويقال ( فرط من زيد شي - من باب نصر - فرطا ) : ذهب وفات .
( 21 ) أي عليكم بطاعة من لا تعذرون من معصيته ، وعليكم بمعرفة من لا تعذرون بعدم
عرفانه وبجهالته وهم عترة النبي وأعدال القرآن ، وسفن النجاة .
( 22 ) فأين يتاه بكم - من باب باع - : أين يضل بكم ؟ أين تذهبون متحيرين ؟