جهلا أن لا يعرف قدره ، وان أبعض الخلق إلى الله تعالى رجل
وكله [ الله ] إلى نفسه ، جائز عن قصد السبيل ( 3 ) مشغوف
بكلام بدعة ، قد لهج فيها بالصوم والصلاة ( 4 ) فهو
فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدى من كان قبله ، مضل
لمن اقتدى به ، حمال خطايا غيره ، رهن بخطيئته ( 5 )
قد قمش جهلا في جهال غشوه ( 6 ) غار بأغباش الفتنة ( 7 )
عمي عن الهدى قد سماه أشباه الناس عالما ولم يغن فيه
يوما سالما ( 8 ) بكر فاستكثر مما قل منه خير مما
هامش
( 3 ) وفي البحار : ( وان أبغض الخلق عند الله رجل وكله إلى نفسه ) أي لا يلاحظه بسوء
عمله بلحاظ المرحمة ، ولا يراقبه مراقبة الحبيب لحبيبه أو الوالد لولده . و ( جائر ) ضال
منحرف . و ( قصد السبيل ) : استقامته ووسطه .
( 4 ) مشغوف بكلام بدعة . أي ان حب البدعة والتكلم فيها قد بلغ شغاف قلبه . و ( لهج
بالشئ - من باب فرح - لهجا ) . أولع به . والضمير في ( فيها ) راجع إلى البدعة ، أي هو
حريص في مبتدعات الصلاة والصوم .
( 5 ) وفي البحار : ( رهين بخطيئته ) . أي هو مرهون ومأخوذ بها .
( 6 ) يقال : ( قمش القماش - من باب ضرب ونصر - قمشا ) : جمعه من هنا وهنا ، أي
من نواحي متفرقة . و ( غشوه ) : أحاطوا به .
( 7 ) غار : مغتر . و ( الأغباش ) : جمع الغبش - كسبب - : الظلمة . الخدعة .
( 8 ) أي ولم يقم في تحصيل العلم يوما كاملا سالما من النقص . ورواه في النهاية : ( يوما تاما ) .