أظلم أحدا لنفس تسرع إلى البلى فقولها ، ويطول في
الثرى حلولها ! ! ! ( 2 ) .
والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها
على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته ! ! !
وأن دنياكم عندي لاهون من ورقة في فم جرادة [ تقضمها ] ! ! ! ( 3 ) .
أواخر الباب السادس من كتاب تذكرة الخواص ص 165 ، ورواه السيد
الرضي رحمه الله في المختار : ( 219 ) من نهج البلاغة بزيادات كثيرة .
هامش
( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في المختار : ( 219 ) من نهج البلاغة وفي الأصل : (
والنفس . . . ) والبلى : الوهن والرثاثة . و ( قفولها ) : رجوعها . والثري التراب . . .
ثم إن في النهج بعد هذه الفقرة زيادات كثيرة في قصة عقيل واستماحه من أمير المؤمنين عليه
السلام ، وقصة الحديدة المحماة لم يذكرها سبط ابن الجوزي ها هنا .
( 3 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة وفيه بعده هكذا : ( ما لعلي ولنعيم يفنى ولذة
لا تبقى تعود بالله من سبات العقل وقبح الزلل وبه نستعين ) .
أقول : و ( جلب شعيرة ) بكسر الجيم - : قشرتها . و ( تقضهما ) من باب علم - :
تكسرها بأطراف أسنانها و ( سبات العقل ) - بضم السين - : نومة . و ( الزلل ) : العثرة
والسقوط في الخطأ .