وبالسيف تحصدون ، والى النار تصيرون ! ! ! ويعضكم
البلا كما يعض الغارب القتب ( 18 ) . يا عجبا - كل العجب بين جمادى ورجب ؟ ! ! ( 19 )
- من جمع أشتات وحصد نبات ، ومن أصوات بعدها
أصوات ! ! ! ( 20 ) .
ثم قال [ عليه السلام ] : سبق القضاء سبق القضاء .
شرح المختار : ( 69 ) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد :
ج 2 ص 49 ط القديم بمصر .
هامش
( 18 ) يعض - كيمنع - : يشتد . يستمسك . يلزم . والغارب : الكاهل . أو بين
الظهر والعنق . أو بين السنام والعنق . والقتب - كحبر وفرس - : الرحل ، والجمع : أقتاب ،
يقال : فلان قتب يلح بالغارب : أي هو يلح كثيرا .
( 19 ) وهذا الحديث من الأحاديث المعروفة بين المسلمين من قديم الأيام ، قال البلاذري
في الحديث : ( 105 ) من ترجمة الإمام الحسن وأولاده في ترجمة النفس الزكية محمد بن عبد الله
المحض من كتاب أنساب الأشراف : ج 1 ص 459 من النسخة المخطوطة :
وسارع أهل المدينة إلى بيعة محمد ، وقالوا : هذا الذي كنا نسمع به : ( العجب كل العجب
بين جمادى ورجب ) .
( 20 ) جمع أشتات : ضم المتفرقات بعضها إلى بعض . والظاهر أن المراد منه احتشاد
أصحاب المهدي صلوات الله وسلامه عليه ، من القبائل المختلفة ، والأماكن المتباعدة . وقوله :
( وحصد نبات ) المراد منه اجتثاث أعداء الله عن وجه الأرض . وقوله : ( ومن أصوات بعدها
أصوات ) المراد منه ما يسمع الناس من أصوات دجال ، ثم النداء باسم السفياني ثم البشارة بالمهدي
والدعوة إليه والتعريف به عجل الله تعالى فرجه .
اللهم فانا نرغب إلى دولته الكريمة التي تعز بها الاسلام وأهله ، وتذل بها النفاق وأهله .
اللهم فانا نسألك أن تجعلنا فيها من دعاة دينك وقادة سبيلك ، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة
آمين يا رب العالمين .