قال المؤلف الشيخ محمد باقر المحمودي : هذا تمام باب خطب أمير
المؤمنين صلوات الله عليه من كتاب نهج ، السعادة ، ويليه باب كتبه عليه السلام .
وقد ذكرنا وجمعنا في هذا الباب من الكتاب ، من كلمه عليه السلام ما
ينيف على : ( 500 ) كلمة ، من خطب وكلام طويل يجري مجرى الخطب ( 1 )
أو كلام قصير ذكره عليه السلام في ضمن بعض خطبه ولكن لم يصل الينا تلك
الخطبة المشتملة على ذلك الكلام القصير ، أو وصل الينا الخطبة كاملة ، ولكن
كان في افراد ذلك الكلام القصير واستقلاله بالذكر أهمية أخرى .
وقد اقتطفنا ما اشتمل عليه كتابنا هذا من كلمه عليه السلام في الأبواب
الستة ( 2 ) من ألوف من المصادر المخطوطة والمطبوعة المشهورة بين المسلمين ،
في مدة لا تتجاوز عن خمس وعشرين عاما ، ولا تقصر عن اثنين وعشرين
حولا ، وقد هجرنا في سبيل اقتطافه من الأصول ، وترتيبه في سلك
الانتظام ، الملاذ والمنام ، وانقطعنا عن الخواص والعوام ، فانقطع عنا وعن
أهلنا ما يكون للحياة قوام وللعيش نظام ، واكتفينا بالقدر الذي وقانا عن
الانهدام ، مما ساقه الله تعالى الينا من غير تسبيب منا وبلا سعي لتحصيله وبلا
اتصال بالكرام ، وذوي النعمة والاحسان ، فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا
لنهتدي لولا أن هدانا الله .
فإليكم أيها المتمسكون بالحقائق ، والمستدلون بالبينات والوثائق
بموسوعة حوت كثيرا من الحقائق العلوية . وانطوت على فنون من البينات
هامش
( 1 ) ولنا أيضا في هذا الباب مجموعة أخرى مشتملة على كثير من خطبه عليه السلام وما
يجري مجراها ، ولكن لم تكن حاضرة عندي حين تحقيق هذا الكتاب وطبعه كي الاحظ النسبة بينها
وبين هذا الكتاب ، وأشير إلى كمية ما في المجموعة من كلمه عليه السلام .
( 2 ) وليراجع إلى ما ذكرناه في مقدمة هذا الكتاب : ج 3 ، ص 13 .