الفاسقين عصاة ذي العرش العظيم .
فبأبي وأمي من عدة قليلة أسماؤهم [ في السماء
معروفة ، و ] في الأرض مجهولة ( 10 ) قد دان حينئذ
ظهورهم .
ولو شئت لأخبرتكم بما يأتي ويكون من حوادث
دهركم ونوائب زمانكم وبلايا أممكم وغمرات ساعاتكم
[ لفعلت ] ( 11 ) ولكنه أفضيه إلى من أفضيه إليه
مخافة عليكم . ونظرا لكم ( 12 ) علما مني بما هو
هامش
( 10 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار : ( 185 ) من نهج البلاغة ، واليك نص
كلامه : ( ألا بأبي وأمي هم من عدة أسماؤهم في السماء معروفة وفي الأرض مجهولة . ألا فتوقعوا
ما يكون من ادبار أموركم وانقطاع وصلكم واستعمال صغاركم ! ! ! ذاك حيث تكون ضربة
السيف على المؤمن أهون من الدرهم من حله . . . ) .
( 11 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار : ( 173 ) من نهج البلاغة ، وهذا لفظه : ( والله
لو شئت أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ! ! ! ولكن أخاف أن
تكفروا في برسول صلى الله عليه وآله ! ! ! ألا واني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه .
والذي بعثه بالحق واصطفاه على الخلق ما أنطق الا صادقا ، وقد عهد إلي بذلك كله ، وبمهلك
من يهلك ونجى من ينجو ومآل هذا الامر ، وما أبقى شيئا يمر على رأسي الا أفرغه في أذني
وأفضى به إلي ! ! ! ) .
( 12 ) نظرا لكم : تأنيا بكم وامهالا لكم ولطفا ورحمة بكم وشفقة عليكم . والذي
كان عليه السلام يخاف عليهم من بث علومه الغيبية في جمهورهم وبذله إياها لعمومهم هو الذي
صرح به عليه السلام - على ما تقدم آنفا من رواية نهج البلاغة - من كفرهم فيه برسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم اما بعقيدة الألوهية فيه كالغلاة ، وهذه كفر برسول الله وانكار لما جاء به
بالضرورة من دينه ، من تفرد الله تعالى بالألوهية ، وتقدسه عن صفاة المخلوقين ، وعما كان علي
متصفا به من كونه مسبوقا وملحوقا بالعدم ، وقويا بعد الضعف ، وضعيفا بعد القوة ، وكونه
محلا للعوارض من التعب والكسل والسامة والملل وأضدادها ، واحتياجه إلى الأكل والشرب واللباس
والنكاح والمنام وغير ذلك من لوازم الحياة والمخلوقية ، أو أن خوفه عليه السلام من بث المغيبات
في عامة الناس إنما كان من أجل اعتقاد ضعفاء العقول وقاصري الحظوظ فيه أو لوبته من رسول
الله بالرسالة ، أو كونه شريكا لرسول الله في الرسالة والسفارة من الله إلى الناس .