لو تعلمون ما لكم في الغناء بين أعدائكم ( 11 )
وصبركم على الأذى لقرت أعينكم ، ولو فقدتموني
لرأيتم أمورا يتمنى أحدكم الموت مما يرى من الجور
والعدوان ، والاثرة والاستخفاف - بحق الله - والخوف ،
فإذا كان كذلك فاعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
وعليكم بالصبر والصلاة والتقية ( 12 ) واعلموا أن
الله تبارك وتعالى يبغض من عباده المتلون ( 13 ) فلا
تزولوا عن الحق وولاية أهل الحق ، فإنه من استبدل
بنا هلك ، ومن اتبع أثرنا لحق ، ومن سلك غير طريقنا
غرق ، وان لمحبينا أفواجا من رحمة الله ، وان لمبغضينا
أفواجا من عذاب الله ، طريقنا القصد ( 14 ) وفي أمرنا
الرشد ، أهل الجنة ينظرون إلى منازل شيعتنا ، كما
هامش
( 11 ) كذا في الأصل ، والغناء - بفتح الغين المعجمة ممدودا - : الاكتفاء واليسار . ويحتمل
أن يكون اللفظ مصحفا عن ( الغنى ) بكسر الغين مقصورا ، بمعنى الإقامة والمكث .
( 12 ) التقية : امتثال أوامر الله واتيان المأمور به في ستار عن أعداء الله أو الجهال
بالحقائق .
( 13 ) المتلون : الذي لا يتقيد بشئ ويسمع عن كل ناعق ، ويميل مع كل ريح ويتبع كل
شيطان مارد تصدر وساد ، ويعبر عن المتلون بابن الوقت أيضا .
( 14 ) أي لا افراط فيه ولا تفريط ، بل هو وسط حقيقي وفي حاق الاستقامة والعدالة .