- 112 -
ومن كلام له عليه السلام
في بيان بعض خصائصهم عليهم السلام وأنه يسقي أولياءه من الحوض
الكوثر ، ويذود ويطرد عنه أعداءه ، وأن لهم الشفاعة ، وأن النجاة في
التمسك بهم ، والهلاك في العدول عنهم ، وأن محبيهم سابحون في رحمة الله
ورضوانه ، ومبغضيهم مغرقون في عذاب الله وغضبه ! ! !
فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، عن عبيد بن كثير العامري الكوفي
باسناده عن [ أمير المؤمنين ] علي عليه السلام [ انه ] قال :
أنا ورسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] على
الحوض ومعنا عترتنا ( 1 ) فمن أرادنا فليأخذ بقولنا
وليعمل بأعمالنا ، فانا أهل البيت لنا الشفاعة ، فتنافسوا
في لقائنا على الحوض ، فانا نذود عنه أعداءنا ( 2 )
هامش
( 1 ) أي أنا ورسول الله على الحوض الكوثر . . . وعترة الرجل - على زنة الفطرة - :
ولده وذريته .
ثم ليعلم أن ما بين المعقوفين كان في الأصل هكذا : ( ص ) .
( 2 ) روي ابن أبي الحديد - وجماعة كثيرة من متقدمي أهل السنة ومتأخريهم - عن المدائني
- وغيره - عن أبي الطفيل ، قال . قال [ الامام ] الحسن عليه السلام لمولى له : أتعرف معاوية
ابن خديج ؟ قال : نعم . قال إذا رأيته فأعلمني . فرآه خارجا من دار عمرو بن حريث ، فقال :
هو هذا . فدعاه فقال له : أنت الشاتم عليا عند ابن آكلة الأكباد ، أما والله لئن وردت الحوض
- ولم ترده - لترينه مشمرا عن ساقيه ، حاسرا عن ذراعيه يذود عنه المنافقين .
قال أبو الحسن [ المدائني ] : وروي هذا الخبر أيضا قيس بن الربيع ، عن بدر [ زيد ( خ ل ) ]
ابن الخليل ، عن مولى الحسن عليه السلام .
شرح المختار ( 31 ) من كتب نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : ج 16 ، ص 18
أقول : ورواه أيضا ابن عساكر في ترجمة معاوية بن خديج من تاريخ دمشق : ج 56 ص 919
بطرق أربعة كما رواه أيضا الزرندي في نظم درر السمطين ص 108 ، ورواه قبلهم ابن سعد
الطبراني بطرق جمة في ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من المعجم الكبير : ج 1 / الورق 131 .
ورواه أيضا البلاذري في الحديث : ( 9 ) من ترجمة الإمام الحسن من أنساب الأشراف :
ج 3 ص 10 ، ط 1 ، وذكرناه في تعليقه عن مصادر . وانظر أيضا الحديث ( 753 ) وما علقناه
عليه من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 2 ص 243 ط 1 .