- 113 -
ومن كلام له عليه السلام
قال لأبي عمر : زادان في افترق الأمة الاسلامية على ثلاث وسبعين
فرقة ، وانها كلها هالكة الا فرقة واحدة ! ! !
قال ابن عساكر : أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل ، أنبأنا أبو القاسم
الحسين بن محمد بن إبراهيم ، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمان بن عثمان بن
القاسم بن معروف بن حبيب بن أبان التميمي قراءة عليه ، أنبأنا أبو الحسن
خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي قراءة عليه ، أنبأنا أبو جعفر محمد بن
الحسين بن موسى الحسيني [ ظ ] أنبأنا أبو عسار ( 1 ) حدثني عطاء بن
مسلم الحفاف ، عن علاء بن المسيب ، عن شريك البرجمي :
عن أبي عمر ، قال : قال [ لي ] علي [ عليه السلام ] :
يا [ أ ] با عمر تدري على كم افترقت النصارى ؟
قال : قلت : الله أعلم . قال : على ثنتين وسبعين
فرقة كلها في الهاوية الا واحدة في الناحية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) أي في ناحيتنا وهي ناحية أصحاب اليمين المقربين عند الله تعالى .
وهذا المعنى قد ورد أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحديث - عدا بسض خصوصياته -
مما يمكن أثبات تواتره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين المسلمين ، وقد عد من معجزات
نبينا صلوات الله وسلامه عليه ، قال في شرح المواقف ، ص 246 ط الهند ، عند قول الماتن : ( تذييل
في ذكر الفرق التي أشار إليها الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله : ( ستفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة
كلها في النار الا واحدة وهي ما أنا عليه وأصحابي ) . قال : وكان من معجزاته حيث وقع ما أخبر به .
أقول : الظاهر أنه قد سقط من الحديث ذكر اليهود وافتراقهم على احدى وسبعين فرقة . كما أن ذيل
خبر المواقف - لو ثبت من طريق معتمد - لا يضرنا لأنه لم يرد به الاستغراق والا لدخل في العموم
ابن أبي وأمثاله من المنافقين .
ومما يلائم القام جدا ، ما ذكره الحافظ ابن عساكر في ترجمة أبي على العطار : الحسن بن سعيد
من تاريخ دمشق : ج 12 ، ص 124 ، قال : أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد ، أنبأنا نصر بن
إبراهيم المقدسي أنبأنا أبو علي الحسن بن سعيد بن محمد الدمشقي أنبأنا أبو الحسن ابن أحمد بن محمد
العتيقي أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين ، أنبأنا عبد الله بن محمد ، أنبأنا خلاد بن أسلم
المحاربي عن عبد الرحمان بن زياد الإفريقي عن عبد الله بن زيد :
عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيأتي على أمتي ما أتى على بني إسرائيل
مثلا بمثل حذو النعل بالنعل ! ! ! وانهم تفرقوا على ثنتين وسبعين ملة ، وستفترق أمتي
على ثلاث وسبعين ملة كلها في النار غير واحدة ! ! ! فقيل : وما تلك الواحدة ؟ قال : هو ما
نحن عليه اليوم وأصحابي .
[ قال ابن عساكر : ] والصواب : عبد الله بن يزيد [ بدل عبد بن زيد ] وهو أبو عبد
الرحمان الجلي .
وأخبرناه عاليا على الصواب ، أبو بكر محمد بن الحسين ، أنبأنا أبو الحسن [ ابن أحمد بن
محمد العتيقي أنبأنا ] أبو الحسين ابن المهتدي [ ظ ] أنبأنا أبو حفص ابن شاهين إملاءا [ ظ ]
أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي أنبأنا خلاد بن أسلم ، أنبأنا عبد الرحمان بن محمد المحاربي عن
عبد الرحمان بن زياد بن أنعم [ ظ ] الإفريقي عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو ،
قال : قال رسول الله . فذكر نحوه .
أقول : وهذا الحديث أيضا قد سقط فيه ذكر اليهود .