الأولون من المؤمنين ، وأدركه الآخرون ، ووطئته
سنابك الشيطان ( 14 ) .
ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة ، هلك فيما بينهما ،
ومن نجا من ذلك فمن فضل اليقين ، ولم يخلق الله
خلقا أقل من اليقين .
والشبهة على أربع شعب : اعجاب - بالزنية ، وتسويل
النفس ، وتأول العوج ( 15 ) ولبس الحق
بالباطل ، وذلك بأن الزينة تصدف عن البينة ( 16 )
وأن تسويل النفس تقحم على الشهوات ، وأن العوج
هامش
( 14 ) وفي الخصال : ( وقطعته سنابك الشياطين ) . والسنابك : جمع سنبك - كقنفذ -
وهو طرف الحافر . والكلام كناية عن هلاك الممتري والمتردد بيد الشيطان وجنوده بأقبح هلاك
كالمقتول تحت حوافر الدواب .
( 15 ) التأول - هنا - بمعنى التأويل أي تأويل العوج وتغييره بوجه يخفى عوجه ويبرز
استقامته فيظن أنه مستقيم .
( 16 ) المراد من البينة - هنا - الحجة والشريعة ، أي ان زينة الحياة الدنيا تصد المعجب
بها عن الشريعة وتحمله على الاعراض عن الحجة .